على هامش قمة أفريقيا إلى الأمام في جامعة ستراثمور، يسر فرانسوا بيكار أن يرحب بالمؤرخ والمنظر السياسي الشهير أشيل مبيمبي. إنه يقدم رؤية عميقة لقارة في خضم تغير نفسي واجتماعي وسياسي واقتصادي عميق. يقول مبيمبي، مؤلف كتاب “المجتمع الأرضي” وأحد الأصوات الرائدة في أفريقيا فيما يتعلق بالسيادة في مرحلة ما بعد الاستعمار، إنه على الرغم من أن التغيير المؤسسي بطيء، إلا أن هناك تحولا زلزاليا يحدث: “ما انتهى هو حكم الشيخوخة، لقد انتهى في أذهان الناس. هذا هو ما يهم”.
بالنسبة لمبيمبي، فإن أفريقيا المعاصرة ليست قصة انحدار ولا قصة تجديد معقد، بل هي قارة تتحرك “في اتجاهات متعددة في نفس الوقت”، حيث تتعايش “ظروف فوضوية تكاد تكون كارثية” مع “محاولات لإعادة اختراع الديمقراطية من الأسفل”. وترى أن هذه النضالات، التي يقودها على نحو متزايد الشباب والنساء والمثقفون والجهات الفاعلة في المجتمع المدني، يمكن أن تحدد ما إذا كانت السيادات الجديدة في أفريقيا مجرد تدافع آخر على الثروة، أو أساس لمجتمع أكثر انفتاحا واستدامة.
وفي نهاية المطاف، يصر مبيمبي على أن مستقبل أفريقيا لن يبنى على خطاب العجز، بل على ثقة الحضارة: “لا ينبغي لأفريقيا أن تبنى على ما تفتقر إليه، بل على ما لديها بالفعل”.










