“علاقة باردة وعملية”: العلاقات الإماراتية الإسرائيلية مدفوعة بالدفاع والتكنولوجيا – شؤون الشرق الأوسط

يسر نادية مسيح أن ترحب بالدكتور أندرياس كريج، المحاضر الأول في كلية الدراسات الأمنية وزميل معهد دراسات الشرق الأوسط بكلية كينجز في لندن. وبحسب الدكتور كريغ فإن “إيران تشن حرباً على الاقتصاد العالمي”. ومن خلال استهداف الإمارات العربية المتحدة، ودبي على وجه الخصوص، لا تنتقم طهران عسكرياً فحسب، بل تسعى إلى استغلال ما يسميه كريج “كعب أخيل” في النظام الدولي: البنية التحتية المالية واللوجستية شديدة الترابط في الخليج. ويقول إن دولة الإمارات العربية المتحدة هي “الدول الأكثر ارتباطًا في الشرق الأوسط من حيث المال والتجارة والمنتجات والسلع والأشخاص وكذلك البيانات”، مما يجعلها ضرورية وخطيرة.

ونفى التكهنات بوجود “إعادة اصطفاف استراتيجي” كبير بين الإمارات وإسرائيل، وأصر بدلاً من ذلك على أن العلاقة “باردة للغاية وبراغماتية للغاية”، ولا يحركها التقارب الأيديولوجي بقدر ما يحركها المصالح “العملياتية” في التكنولوجيا والاستخبارات والأمن. ويصف إسرائيل بأنها “رجل إطفاء يبدو وكأنه رجل إطفاء”: قد تقدم إسرائيل دعماً استراتيجياً، لكن الصراع نفسه أدى إلى زعزعة استقرار مصالح الإمارة بشدة.

وأشار الدكتور كريج إلى التوترات المتزايدة بين أبو ظبي والإمارات الشمالية، وخاصة دبي، التي يعتمد اقتصادها الخدمي وشبكاتها التجارية بشكل كبير على الاستقرار الإقليمي والعلاقات التاريخية مع إيران. إن تذكيره بأنهم “سجناء الجغرافيا” يؤكد الفرضية المركزية للمحادثة: على الرغم من خطابات الحكم الذاتي، فإن الجغرافيا السياسية في الخليج مقيدة في نهاية المطاف بالقرب والاعتماد المتبادل واستحالة الهروب من أنظمة الأمن الإقليمية.

رابط المصدر