بغداد — صوت البرلمان العراقي، الخميس، على الموافقة على البرامج الحكومية وجزء من التشكيلة الوزارية رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي لكن هناك مأزقا بشأن تعيين بعض الوزراء.
وصوت النواب الحاضرون البالغ عددهم 270 نائبا على تثبيت 14 وزيرا في الحكومة المؤلفة من 23 وزيرا. ومعظمهم جدد في الحكومة، لكن وزير الخارجية فؤاد حسين احتفظ بمنصبه.
ولم يحصل المرشحون للمناصب الثلاثة – وزير الداخلية ووزير التعليم العالي ووزير التخطيط – على موافقة البرلمان. وتم تأجيل التصويت على المناصب الأخرى، بما في ذلك وزراء الدفاع والعمل والإسكان وإعادة الإعمار والتعليم، إلى مرحلة لاحقة، دون تحديد موعد.
سياسة العراق عرضة للجمود وكثيرا ما شهدت فترات طويلة من الفراغ السياسي.
وبموجب نظام تقاسم السلطة بين الأحزاب السياسية، تختار الكتلة البرلمانية المهيمنة ــ إطار التنسيق، وهو ائتلاف من الأحزاب الشيعية المتحالفة مع إيران ــ 12 وزيراً، في حين تختار الأحزاب السنية ستة وزراء، والأحزاب الكردية أربعة، والأقليات الدينية وزيراً واحداً.
سيتعين على الحكومة المقبلة أن تتعامل مع العواقب السياسية والاقتصادية للحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، والتي امتدت إلى العراق. إغلاق مضيق هرمز وعطلت صادرات النفط التي يعتمد عليها اقتصاد العراق.
وتشمل البرامج الحكومية التي وافق عليها المشرعون تحسين الخدمات العامة ومعالجة أزمة الكهرباء ودعم الاستقرار الاقتصادي ومكافحة الفساد وإصلاح الإدارة العامة وتعزيز سيادة القانون.
ويتضمن البرنامج أيضًا أحكامًا لتقييد الأسلحة للدول، وهو ما قد يكون من الصعب تنفيذه عمليًا.
تعمل ميليشيات متعددة مدعومة من إيران في العراق، وشنت هجمات متكررة على القواعد الأمريكية والمنشآت الدبلوماسية خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة مع إيران. وتضغط واشنطن على بغداد لكبح جماح الجماعات المسلحة. ومع ذلك، من المرجح أن تتراجع طهران عن نزع سلاحها.
وقال مسؤولان في إطار التنسيق، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لأنهما غير مخولين بالتعليق، إن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إسماعيل كاني، أمر قادة العديد من الفصائل السياسية والمسلحة الشيعية بعدم اتخاذ أي إجراء بشأن نزع السلاح في هذه المرحلة، حتى توضح الولايات المتحدة هذه القضية.
وقال مسؤولون إن الكاني دعا إلى تأجيل التصويت في الوزارات المرتبطة بالجماعات السياسية المرتبطة بالجماعات المسلحة.
وبرز الزيدي، وهو رجل أعمال لا خلفية سياسية له، كمرشح توافقي لرئاسة الوزراء بعد أسابيع من الجدل الداخلي بين الأحزاب الأعضاء في الإطار التنسيقي بهدف اختيار مرشح توافقي لقيادة الحكومة المقبلة. وقد حصل على مباركة المسؤولين من الولايات المتحدة وإيران. ويتمتع العراق بعلاقات وثيقة مع البلدين المتنافسين، وكان منذ فترة طويلة بمثابة توازن دقيق بينهما.
وكتب السفير الأمريكي لدى العراق توم باراك العاشر في منشور يهنئ فيه الزيدي على تشكيل الحكومة: “إننا نتطلع إلى التعاون بشأن أجندة جديدة جريئة، تنشطها قيادتكم الجديدة وتتوافق مع مصالحنا المشتركة”.
وهنأ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الزيدي بمنصبه، كما فعل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الذي أعيد تعيينه في هذا المنصب.
وأضاف أن “توسيع العلاقات الودية والأخوية بين طهران وبغداد يبقى أولوية قصوى لسياستنا الخارجية”.











