سر الرواتب المرتفعة؟ الذكاء العاطفي | الاختيارات المهنية

بينما يبقى معدل الذكاء مؤشر قوي جدًا للنجاح الوظيفييظهر بحثنا أن الأشخاص ذوي الذكاء العاطفي العالي هم أكثر عرضة لكسب أجور أعلى.

نشرت في الدراسة مجلة السلوك المهني في أغسطس 2017، أجرى اختبارًا لطلاب الجامعات الأمريكية فيما يتعلق بالذكاء العاطفي (EI) أثناء دراستهم ثم نظر في مساراتهم المهنية على مدار 10 سنوات. أظهرت النتائج أن الطلاب الذين حصلوا على درجات عالية في الذكاء العاطفي حصلوا على رواتب أفضل في جميع الصناعات من أقرانهم ذوي الذكاء العاطفي الأقل.

فلماذا يكسب الأشخاص ذوو الذكاء العاطفي أكثر؟ الذكاء العاطفي يعني القدرة على فهم مشاعر الآخرين؛ هذه المهارة هي التي تسمح لك بتحفيز سلوك الآخرين والتأثير عليه بشكل صحيح.

أظهر البحث أن الأشخاص ذوي الذكاء العاطفي العالي يميلون إلى استخدام مهاراتهم للانخراط بعمق في الشبكة الاجتماعية للشركة، وفي الواقع تكوين العديد من الأصدقاء. وهذا يتيح لهم الوصول إلى المزيد من المعلومات والزملاء ذوي المعرفة، مما يحسن أدائهم ويؤدي إلى رواتب أعلى.

الذكاء العاطفي هو أيضًا صفة جذابة للموجهين. من منا لا يريد مساعدة شخص مدرك لذاته، ومستقر عاطفيا، ويتفهم احتياجات الآخرين ومشاعرهم؟ ووجد البحث أن الأشخاص الذين يتمتعون بذكاء عاطفي مرتفع هم أكثر عرضة لأن يكون لديهم مرشدين كبار، الأمر الذي له تأثير إيجابي على نجاحهم المهني.

وبالمثل، فإن الأشخاص ذوي الذكاء العاطفي العالي هم أكثر انفتاحًا على قبول ردود الفعل والتعلم من أخطائهم. في المقابل، فإن الأشخاص ذوي الذكاء العاطفي المنخفض هم أقل استعدادًا لتقبل النقد وتحسين أنفسهم؛ وهذا قد يسبب لهم التخلف في حياتهم المهنية.

يتمتع الأشخاص ذوو الذكاء العاطفي العالي أيضًا بالقدرة على إدراك عواطفهم وفهمها وإدارتها؛ وهذا مفيد جدًا في التعامل مع المواقف الشخصية المعقدة في العمل.

في حين أن الذكاء العاطفي مهم في كل مرحلة من مراحل الحياة المهنية، فإنه يصبح أكثر أهمية كلما صعدت السلم المهني. تتطلب الأدوار العليا أن ينجح الأفراد من خلال إلهام الآخرين وإقناعهم والتفاعل معهم. لذلك، بناءً على نتائج الدراسة، يمكن الاعتقاد بأن الذكاء العاطفي سيكون له تأثير أكبر على الراتب مع تقدمك في المؤسسة.

نحن لا ندخل سوق العمل برؤوسنا وحدها: فالعمل مع الآخرين هو أمر اجتماعي تمامًا. لكي نكون ناجحين في العمل، نحتاج إلى إشراك عقولنا وأجسامنا في هذه التفاعلات.

إذن ما الذي يمكنك فعله لتحسين الذكاء العاطفي؟

بادئ ذي بدء، تحتاج إلى تحسين الوعي العاطفي الخاص بك. ابذل جهدًا واعيًا لتنتبه إلى أفكارك وردود أفعالك العاطفية تجاه المواقف. فكر في الطريقة التي سينظر بها الآخرون إليك. احتفظ بمذكرة للأحداث اليومية وفكر في كيفية تصرفك كل يوم، وما هي ردود الفعل، وكيف يمكنك تحسين تعاطفك.

ثانيًا، ابذل جهدًا للمشاركة في أنشطة الفريق أو الأدوار التي تتضمن التفاعل الاجتماعي في العمل. وهذا سيفتح الباب أمام فرص التعاطف. إذا وجدت أن التفاعلات الاجتماعية صعبة، فسيساعدك ذلك أيضًا على تعلم كيفية التعامل مع المواقف العصيبة والقلق.

وأخيرًا، ابحث عن فرص التدريب والتطوير من الموجهين والمعلمين والأقران. سيساعدك هذا على الاندماج بشكل أفضل في الشبكة الاجتماعية للشركة، وتحسين مهاراتك الاجتماعية وإنشاء العقلية الصحيحة لتغيير السلوك. ابدأ في مطالبة زملائك بالتعليقات بانتظام وتصرف وفقًا لذلك.

تعتمد هذه المقالة على النتائج التي توصلت إليها الورقة البحثية دراسة متأخرة زمنيا عن الذكاء العاطفي والراتبمؤلف مشارك آرتي راماسوامي, أستاذ الإدارة والمدير الأكاديمي لبرنامج ماجستير إدارة الأعمال العالمية ESSEC.

هل تبحث عن وظيفة؟ تصفح إعلانات وظائف الحارس أو قم بالتسجيل مهنة الجارديان للحصول على أحدث الوظائف والمشورة المهنية

رابط المصدر