كابول، أفغانستان — اتهمت الحكومة الأفغانية الجيش الباكستاني بقصف ضواحي مدينة بشرق أفغانستان يوم الأحد، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة أكثر من عشرة آخرين. حرب جديدة بين دولتين متجاورتين.
وكانت الحرب التي بدأت في أواخر فبراير/شباط هي الأكثر حدة بين أفغانستان وباكستان منذ عقود.
وتزعم باكستان أن أفغانستان توفر ملاذاً آمناً للمتشددين الذين ينفذون هجمات داخل باكستان، وخاصة بالنسبة لهم طالبان الباكستانية. والجماعة منفصلة ولكنها متحالفة بشكل وثيق مع حركة طالبان الأفغانية، التي استولت على السلطة في أفغانستان في عام 2021 أثناء الانسحاب الفوضوي للقوات التي تقودها الولايات المتحدة. ونفت كابول هذه الاتهامات.
وقال نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية حمد الله فترات إن “قذائف الهاون وغيرها من الأسلحة الثقيلة” استخدمت لمهاجمة المناطق الريفية ومنازل المدنيين على مشارف مدينة أسد أباد في مقاطعة كونار بعد ظهر الأحد.
وقال فيترات في منشور على موقع إكس يتضمن صور أطفال مصابين إن الأرقام الأولية تشير إلى مقتل شخص وإصابة 16 آخرين معظمهم من النساء والأطفال. ولم يصدر رد فوري من باكستان على هذه الاتهامات.
القتال بين أفغانستان وباكستان شوهد مرارا وتكرارا مناوشات عبر الحدود وكذلك غارات جوية داخل أفغانستان، بما في ذلك العاصمة الأفغانية كابول.
وفي وقت سابق هذا الشهر، قالت أفغانستان إن غارة جوية باكستانية وقعت ضرب مستشفى العلاج من المخدرات وفي كابول قُتل أكثر من 400 شخص. وأفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بهذه المعلومات إجمالي عدد الوفيات لا يزال قيد التحقق. وفندت باكستان هذا الادعاء ونفت استهداف المدنيين قائلة إنها أصابت مستودعا للذخيرة.
واندلعت الحرب في فبراير/شباط الماضي عندما شنت أفغانستان عملية عبر الحدود داخل باكستان، قائلة إنها ردت على الهجوم المميت. غارات جوية باكستانية على منطقة الحدود الأفغانية وقالت إن المدنيين فقط هم الذين قتلوا. وقالت إسلام آباد إن الهجوم نفذ مستهدفا مسلحين.
وأعلنت باكستان الشهر الماضي أنهم كانوا هناك “الحرب المفتوحة” مع أفغانستان. وقد أثار الصراع قلق المجتمع الدولي، خاصة وأن المنطقة هي من المناطق التي تتواجد فيها جماعات مسلحة أخرى، بما في ذلك تنظيم القاعدة جماعة الدولة الإسلاميةلا يزال له وجود ويحاول الإحياء.
وجهان تم إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار وتوسطت السعودية وتركيا وقطر الأسبوع الماضي قبل عطلة عيد الفطر. وانتهى وقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا الأسبوع حرب جديدة وقال مسؤولون أفغان إن انفجار الأربعاء أدى إلى مقتل مدنيين اثنين على الأقل في شرق أفغانستان.
وتتصاعد التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ أشهر. وكانت المعركة الأخيرة مقلوبة وقف إطلاق النار بوساطة قطرية وأنهى ذلك اشتباكات سابقة بين الجانبين في أكتوبر تشرين الأول أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين وقوات الأمن والمسلحين. وتختلف أرقام الضحايا بشكل كبير بين الجانبين.
وعقدت محادثات السلام في اسطنبول في نوفمبر تشرين الثاني الفشل في التوصل إلى حل طويل الأمد.












