إسرائيل تكثف هجماتها في لبنان بسبب إصرار أمريكا على اتفاق السلام مع إيران

كثفت إسرائيل حملتها العسكرية ضد حزب الله، اليوم الثلاثاء، وضربت أهدافا في أنحاء لبنان بعد أن قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه أمر الجيش “بزيادة الهجمات” ضد الجماعة المسلحة المدعومة من إيران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب أكثر من 100 موقع لحزب الله خلال الليل في جنوب وشرق لبنان، بما في ذلك منشآت تخزين الأسلحة ومراكز القيادة. كما أصدرت الثلاثاء تحذيرا بإخلاء مدينة النبطية بأكملها، إحدى أكبر المدن في جنوب لبنان، في إشارة إلى أن الغارات الجوية وشيكة هناك.

وكانت مشغرة، وهي بلدة في وادي البقاع، إحدى المناطق التي تعرضت للقصف خلال الليل، مما أسفر عن مقتل 11 شخصا على الأقل، من بينهم طفلان، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية. ولم يرد الجيش الإسرائيلي على الفور على طلب للتعليق على الهجوم.

وقال نتنياهو في بيان بالفيديو ليلة الاثنين: “نحن في حرب مع حزب الله”، مضيفاً أنه أمر الجيش “بممارسة المزيد من الضغط على الدواسة”.

بدأت الجولة الأخيرة من القتال في مارس/آذار، بعد وقت قصير من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران، عندما أطلق حزب الله صواريخ عبر الحدود لدعم طهران. ودخل وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة حيز التنفيذ في أبريل/نيسان، لكن الهجمات المتبادلة استمرت، حيث اتهم كل جانب الآخر بانتهاك وقف إطلاق النار.

الآن، يبدو أن العنف في لبنان يتصاعد، في الوقت الذي يشير فيه الرئيس ترامب والمسؤولون الإيرانيون إلى إحراز تقدم نحو اتفاق محتمل مع إيران لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية.

ولا تزال شروط أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران غير واضحة، لكن ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار قالوا لصحيفة نيويورك تايمز خلال عطلة نهاية الأسبوع إن الاتفاق سيمنع القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. ومع ذلك، أكد نتنياهو يوم الأحد، قائلا إنه “أكد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات على كل جبهة، بما في ذلك لبنان” وذلك خلال مكالمة هاتفية مع ترامب في نهاية الأسبوع.

قال حزب الله يوم الثلاثاء إنه شن سلسلة من الهجمات بطائرات بدون طيار وصواريخ على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث شكلت القوات الإسرائيلية “خط دفاع أمامي” على عمق عدة أميال بعد مهاجمتها خلال الحرب.

بدأ حزب الله في الاعتماد على طائرات بدون طيار من الألياف الضوئية منخفضة التكلفة، والتي يصعب التشويش عليها، لاستهداف القوات الإسرائيلية. لقد كشفت الهجمات عن ضعف إسرائيل، حتى بعد أسابيع من الغارات الجوية والعمليات البرية التي استهدفت الحد من قدرات حزب الله.

ونتيجة لذلك، واجه نتنياهو ضغوطا متزايدة من المتشددين الإسرائيليين لتوسيع الحملة في لبنان، بما في ذلك استئناف الهجمات على بيروت وضواحيها الجنوبية. ومن شأن مثل هذه الخطوة أن تزيد من الضغط على وقف إطلاق النار الهش بالفعل وتعقيد الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لحل الصراع.

وفي الأسابيع الأخيرة، أجرى ممثلون إسرائيليون ولبنانيون محادثات مباشرة نادرة في واشنطن تهدف إلى التوصل إلى اتفاق طويل الأمد. والقضية المركزية هي نزع سلاح حزب الله، وهو ما طالبت به إسرائيل لكن حزب الله رفض مناقشته ما لم توقف إسرائيل هجماتها وتنسحب من الأراضي اللبنانية.

ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون عسكريون من البلدين في البنتاغون يوم الجمعة تحت إشراف الولايات المتحدة، ومن المقرر عقد جولة منفصلة من المحادثات السياسية الأسبوع المقبل.

وحزب الله ليس طرفا في المحادثات ويرفض أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

غابي سوبيلمان ساهم في التقرير.

رابط المصدر