توقف النقل في غزة وسط أزمة قطع الغيار

بواسطةمحمد نشباتمعيورونيوز العربية

تم النشر بتاريخ

وفي ظل التدفق المحدود للسلع إلى غزة، أدى النقص شبه الكامل في واردات قطع الغيار إلى شل حركة النقل عبر القطاع.

إعلان

إعلان

وبموجب شروط وقف إطلاق النار، سيتم السماح لما لا يقل عن 600 شاحنة يوميا بدخول غزة.

وتشير أرقام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أن العدد الفعلي للشاحنات التي تدخل غزة هو أقل من نصف هذا الرقم.

ومن بين أكثر من 3000 شاحنة تجارية وإنسانية دخلت غزة منذ بدء وقف إطلاق النار، لم تحمل سوى شاحنة واحدة قطع غيار.

ويقول أصحاب الأعمال المحليون إن العديد من السيارات متوقفة والعديد من المحركات معطلة بسبب نقص قطع الغيار.

وقال محمود سامي، صاحب شركة حافلات في حي المغازي وسط غزة، ليورونيوز: “الباصات متوقفة والسيارات متوقفة، ليس لدينا إطارات ولا بطاريات ولا زيت”.

كانت الحافلات الصامية تسير رحلات يومية، لكن العمليات توقفت إلى حد كبير بسبب ارتفاع التكاليف إلى مستويات غير مسبوقة.

وبالأسعار الحالية، يمكن أن يصل سعر إطار الحافلة إلى 20 ألف شيكل (5725 يورو)، في حين يمكن أن تصل تكلفة البطارية إلى 15000 شيكل (4295 يورو) أو أكثر.

وقال سامي إن بعض السائقين لجأوا إلى تبديل الإطارات بين المركبات فقط للحفاظ على سير بعض المركبات، حيث لم يعد شراء قطع غيار جديدة ممكنا.

الإطارات بأسعار باهظة

تظهر مقارنة الظروف قبل وبعد 7 أكتوبر 2023 أن السوق قد انخفض من حيث التوفر والتسعير.

ولم تعد المشكلة تكمن في التكاليف المرتفعة فحسب، بل في تحول السوق من الوفرة النسبية قبل الحرب إلى الندرة الشديدة.

وقال محمد عماد، ميكانيكي في مخيم النصيرات، إن تكلفة إصلاح السيارة، التي كانت تتراوح بين 2000 شيكل (575 يورو) و2500 شيكل (715 يورو)، أصبحت الآن تتجاوز 17000 شيكل (4865 يورو).

أما بالنسبة لزيت المحرك، فقد ارتفع سعر اللتر من حوالي 300 شيكل (85 يورو) إلى أكثر من 1000 شيكل (285 يورو)، مع تقلبات حادة بسبب الصراع الإقليمي المستمر.

الإحباط يبدأ

وقال الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر إن نقص قطع الغيار – أو عندما يسمح بها، غياب التنظيم – مكّن السوق السوداء من تحديد الأسعار.

وحذر من أن هذه الاختلالات تنعكس بشكل مباشر على المواطنين. على سبيل المثال، ارتفعت أسعار السفر بين المخيمات في وسط غزة من شيكل واحد إلى خمسة شيكل.

وقال رشدي الخور، رئيس جمعية قطع غيار السيارات، إن الأجزاء المسموح بها لا تلبي 5% من طلب السوق، وغالباً لا تلبي معايير الصناعة.

وقد دفع هذا الواقع الكثير من الناس إلى إيجاد حلول مؤقتة، مثل استخدام المكونات المرتجلة، أو قطع غيار السيارات القديمة أو المستعملة، أو الزيوت المستعملة. حذر الخبراء من أن استخدام الأجزاء القديمة، خاصة أنظمة المكابح والإطارات، يزيد من احتمالية وقوع الحوادث.

مركبات إعادة تدوير زيوت المحركات

لا يؤثر النقص في قطع الغيار والزيوت على المواطنين وأصحاب المركبات التجارية فحسب، بل يؤثر أيضًا على فرق الاستجابة للطوارئ.

وحذر الرائد محمود بصل، المتحدث باسم هيئة الحماية المدنية في غزة، من تراجع القدرة التشغيلية للهيئة إلى 10% فقط. وقال إنه لم يتبق سوى ثلاث مركبات عاملة في مدينة غزة.

وفي أغسطس 2025، أفاد الدفاع المدني أن 60% من مركباته في أنحاء القطاع خرجت عن الخدمة بسبب نقص الوقود وقطع الغيار.

وكشفت الوكالة أيضًا أن الفرق اضطرت إلى استخدام زيوت المحركات المستعملة لمركباتها، على الرغم من أنها تسببت في أضرار كبيرة للمحركات وتقليل عمرها التشغيلي.

وحذرت الوكالة من أنه إذا تفاقم الوضع، فقد تضطر الفرق إلى الوصول إلى مواقع الحوادث سيرا على الأقدام أو الاعتماد على المركبات المدنية.

ومع القيود المستمرة على دخول السلع والمساعدات، من المتوقع أن يتفاقم النقص في قطع الغيار، مما يجبر السكان على الاعتماد على خيارات النقل المحدودة بشكل متزايد للحياة اليومية.

وحذر اقتصاديون من أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فقد يؤدي ذلك إلى إغلاق شبه كامل لقطاع النقل والخدمات، مما يقلل من وصول الناس إلى المستشفيات والخدمات الأساسية وأماكن العمل.

رابط المصدر

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا