|
|
محطة جريئة:
ممنوع العضوية في أكثر
من هيئتين؟!
بعد أن أنيطت به مسؤولية عامة جديدة في إحدى المؤسسات العامة قرر هذا الانسان أن يتخلى عن منصب آخر كان يشغله لمدة سبع سنوات. وقد طلب إليه العديدون من محبيه وخصومه أن يبقى في هذا المنصب القديم وألا يتخلى عنه، أجاب وبكل وضوح أنه عضو في ثلاث مؤسسات فيكفيه ذلك ولا يستطيع أن يكون مخلصاً لاكثر من هذه المؤسسات.. وانه لا يسعى الى الحصول على أكبر عدد من المناصب الرفيعة من أجل الشهرة والوجاهة، انه ينوي الخدمة والعطاء قدر الامكان..
هذا "الانسان" المسؤول يستحق كل الاحترام والتقدير والثناء لأنه يعرف قدر عطائه.. ولا يريد الا أن يخدم، وأن يفسح المجال للآخرين حتى يتبوأوا مناصب في مؤسسات عامة عديدة.. انه يستحق الثناء لانه ليس مثل الآخرين الذين يتمسكون بالمناصب ولا يتخلون عن أي منها إلا "بالقوة" وبعد ممارسة ضغوطات كبيرة عليهم..
كم من مسؤول يتبوأ عشرات المناصب في جمعيات ومؤسسات ولجان مختلفة ومنوعة.. وبعض هؤلاء المسؤولين وللاسف هم أعضاء بالاسم فقط إذ لا يشاركون في اجتماعات مجالس الادارة لسبب واحد لأنهم لا يستطيعون - ومهما كان عطاؤهم كبيراً – أن يؤدوا واجبهم على أكمل وجه، وحتى على ربع وجه، وكل هم هؤلاء أن يظهر اسمهم في كل لجنة ومؤسسة..
تصوروا أن هناك لجاناً تتحدث عن القدس وتهتم بالقدس وأعضاؤها لا يستطيعون دخول القدس، حتى انهم لا يعرفون القدس.. وتصوروا أن انساناً ما غير مؤهل وصل منصباً ما، أصبح عضوا في عدة لجان في عدة مدن وكأنه قادر على التنقل بين المدن بكل سهولة ويستطيع أن يشارك في نشاطات هذه اللجان في كل مكان وزمان..
لا نريد أن يتمسك الانسان بمنصبه للأبد فعليه أن يفسح المجال للآخرين كي يتبوأوا هكذا منصب، ولا نريد أن يحمل الانسان أكثر من ثلاث بطيخات في آن واحد.. لأنه من الصعب حملها والسير فيها لمسافة طويلة.
إننا نصر على ضرورة العمل على غربلة جميع اللجان، وان يسن قانون واضح لا يسمح لأي مسؤول "جبار" أن يكون عضوا في أكثر من مؤسستين أو لجنتين أو هيئتين.
إنه اصرار من أجل المصلحة العامة.. وسنواصل متابعته حتى تتم تلبيته عاجلاً أم آجلاً..
(أبو نكد)
|
|
|
|