ويقول نعيم قاسم إن المحادثات المزمعة في واشنطن العاصمة هي حيلة للضغط على حزب الله لإلقاء سلاحه.
نُشرت في 13 أبريل 2026
رفض زعيم حزب الله نعيم قاسم عقد اجتماع مرتقب بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل في الولايات المتحدة، ووصف هذه الجهود بأنها “غير مجدية” مع تكثيف القوات الإسرائيلية هجماتها على لبنان.
ودعا قاسم في خطاب متلفز يوم الاثنين الحكومة إلى اتخاذ “موقف تاريخي وبطولي” بعدم المشاركة في المحادثات المقررة.
ومن المقرر أن يجتمع سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن العاصمة، الثلاثاء، لبحث المحادثات المباشرة بين البلدين.
وقال قاسم إن المحادثات كانت بمثابة حيلة للضغط على حزب الله لإلقاء سلاحه.
وأضاف “لقد ذكرت إسرائيل بوضوح أن هدف هذه المحادثات هو نزع سلاح حزب الله، كما قال (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو مرارا وتكرارا. لذا، كيف يمكن الدخول في محادثات هدفها واضح بالفعل؟” دكتور قاسم.
وأضاف “لن نهدأ ولن نتوقف ولن نستسلم. وبدلا من ذلك، سنترك ساحة المعركة تتحدث عن نفسها”.
وصعدت إسرائيل حربها ضد لبنان في أوائل مارس/آذار بعد الهجمات الصاروخية التي شنها حزب الله. ويبدو أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل والجماعات المدعومة من إيران دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، لكن إسرائيل تواصل تنفيذ هجمات مميتة شبه يومية.
وقال حزب الله إن هجومه في 2 مارس/آذار كان رداً على اغتيال الولايات المتحدة وإسرائيل للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قبل يومين، في اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ومنذ ذلك الحين، أدى القصف الإسرائيلي للبنان والهجوم البري في الجنوب إلى مقتل ما لا يقل عن 2055 شخصاً، من بينهم 165 طفلاً و87 عاملاً طبياً. وأصيب أكثر من 6500 آخرين، وأجبر ما يقرب من 1.2 مليون على ترك منازلهم.
وتصر السلطات اللبنانية على أن الأولوية هي ضمان وقف إطلاق النار، لكن إسرائيل قالت إنها تريد فتح محادثات سلام رسمية مع لبنان. فقد جعل من نزع سلاح حزب الله أولوية، دون ذكر وقف إطلاق النار أو انسحاب قواته من جنوب لبنان.
وقال نتنياهو يوم السبت “نريد تدمير أسلحة حزب الله ونريد اتفاق سلام حقيقي يدوم لأجيال”.
وقال قاسم إن المحادثات المزمعة “تتطلب إجماعا لبنانيا على تحويل نهجنا من عدم التفاوض إلى التفاوض المباشر”، ووصفها بأنها “تنازل مجاني” لإسرائيل والولايات المتحدة.
وجاء خطابه بعد أن احتج مئات الأشخاص على المحادثات المزمعة في العاصمة بيروت يومي الجمعة والسبت. واتهم المتظاهرون رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بخيانة الشعب اللبناني من خلال التفاوض مباشرة مع إسرائيل، بينما تواصل تفجيراتها وتوسع هجومها.
قال الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين إن قواته حاصرت بالكامل مدينة بنت جبل الجنوبية الرئيسية، في حين واصل حزب الله مسؤوليته عن الهجمات ضد القوات الإسرائيلية هناك.
وقال قاسم إن مناطق شمال إسرائيل “لن تكون محمية حتى لو دخل الإسرائيليون إلى أي جزء من لبنان”. واتهم جماعته بـ “الطعن في الظهر” من خلال حظر العمليات العسكرية لحزب الله في بداية الحرب ضد بيروت.
وأضاف قاسم: “لقد قالت إسرائيل والولايات المتحدة بوضوح إنهما تريدان نزع سلاح الجيش اللبناني وتعزيزه لمحاربة حزب الله… لكن الجيش لا يستطيع أن يفعل ذلك”.












