وحذرت مصر إسرائيل من أن غزة الخطيرة تشكل تهديدا متزايدا لوقف إطلاق النار أخبار غزة

مصر تسارع للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة بينما الهجمات الإسرائيلية والتهديدات بالتهجير تدفع الاتفاق إلى حافة الهاوية.

أطلقت مصر تدخلا دبلوماسيا طارئا لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة والذي أصبح على حافة الانهيار.

وحذرت الحكومة إسرائيل من توسيع احتلالها لغزة، الأمر الذي من شأنه أن يقوض الجهود المبذولة لإنهاء الحرب وسط موجات من الغارات الجوية القاتلة.

قصص مقترحة

قائمة من 3 عناصرنهاية القائمة

وبحسب مسؤول استخباراتي مصري تحدث إلى الجزيرة، فقد دعت مصر أيضًا وفدًا رفيع المستوى من حماس برئاسة كبير المفاوضين خليل الحية لإجراء محادثات عاجلة للحفاظ على عملية السلام.

ووصف المصدر الاتصالات بين الطرفين بأنها مكثفة، حيث تسابق القاهرة لترتيب محادثات قبل نهاية الأسبوع لتجنب حرب شاملة في غزة.

وتأتي التحركات الدبلوماسية في أعقاب تجدد الضربات العسكرية الإسرائيلية على غزة والتهديدات الناجمة عن أشهر من الانهيار الدبلوماسي من قبل كبار المسؤولين الإسرائيليين.

وقتل ما لا يقل عن 141 فلسطينيا خلال الاسبوعين الماضيين بسبب كثافة الهجمات الاسرائيلية.

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، الجيش بتوسيع المنطقة الخاضعة لسيطرته من 53% إلى 70%.

ويقول الوسطاء إنه ينتهك بشكل أساسي خطة السلام الشاملة التي توسطت فيها الولايات المتحدة وتم التوقيع عليها في أكتوبر 2025 في ظل إدارة ترامب.

ومما زاد من تفاقم الأزمة أن وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس أثار أيضًا غضبًا إقليميًا من خلال إحياء خطة “الهجرة الطوعية” للفلسطينيين من الجيوب علنًا.

وفي حديثه خلال إعلان تأكيد اغتيال القائد العسكري المعين حديثا لحركة حماس، محمد عودة، أصر كاتس على أن خطة التهجير القسري سيتم تنفيذها “في الوقت المناسب وبالطريقة الصحيحة”.

وأرسلت القاهرة تحذيرا للحكومة الإسرائيلية، رافضة أي خطوة تهدف إلى دفع سكان غزة إلى النزوح الطوعي أو دفع الفلسطينيين نحو معبر رفح مع مصر.

وتقوم مصر بالتنسيق مع المسؤولين الأمريكيين، إلى جانب الوسطاء القطريين والأتراك، لإعادة العملية إلى مسار التفاوض، بما في ذلك إدخال تعديلات على خطة السلام الأصلية في غزة والتي تهدف إلى الحد من العنف..

وقال المصدر إن مصر وزملاءها الوسطاء يدركون أن تصريحات نتنياهو الأخيرة حول توسيع الاحتلال الإسرائيلي لغزة، وكذلك الهجمات التي أودت بحياة القياديين العسكريين في حماس عز الدين الحداد ومحمد عودة، كانت مدفوعة بحسابات انتخابية ومعقدة بسبب المشاكل التي يواجهها نتنياهو في لبنان.

وقال المصدر إن مصر اتصلت بمسؤولين أمريكيين لحث الرئيس دونالد ترامب على كبح جماح نتنياهو بشكل عاجل في أعقاب التوترات الإسرائيلية الأخيرة في غزة.

وقال مسؤول كبير في حماس في الخارج لقناة الجزيرة إن حماس تلقت اتصالات مصرية تهدف إلى تهدئة التوترات ومنع انهيار المحادثات، ومن المتوقع عقد اجتماع في القاهرة خلال أيام.

وقالت حماس إن وقف إطلاق النار على وشك الانهيار بسبب الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، ودعت الولايات المتحدة والدول الضامنة إلى اتخاذ خطوات “جادة وعاجلة” لإجبار إسرائيل على احترام التزاماتها.

واتفقت إسرائيل وحماس على هدنة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين والتي خلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وتشريد غالبية سكان غزة.

وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي لا يزال قائما، فقد قُتل ما لا يقل عن 929 فلسطينيا في الهجمات الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول.

رابط المصدر