تعرض موقع للشرطة في شمال غزة لهجوم بعد إصابة عشرات الأشخاص في غارات إسرائيلية خلال الـ 48 ساعة الماضية.
نُشرت في 23 مايو 2026
قالت شرطة غزة إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن خمسة من ضباط الشرطة وصبي يبلغ من العمر 13 عامًا، بينما تواصل إسرائيل هجومها عبر قطاع غزة على الرغم من “وقف إطلاق النار”.
وقال مراسل الجزيرة هاني محمود، من مدينة غزة يوم السبت، إن ضباط الشرطة قتلوا في مكان الحادث، كما قُتل مدني واحد على الأقل في شارع مجاور، بحسب مصادر في مستشفى الشفاء. وأصيب ما لا يقل عن 10 أشخاص.
قصص مقترحة
قائمة من 4 عناصرنهاية القائمة
وقالت مديرية شرطة غزة في بيان لها، إن صاروخين أصابا مركزا للشرطة في منطقة التوم شمال غزة.
وقال محمود: “هذا ليس حادثا معزولا، إنه جزء من النمط الذي نراه من الجيش الإسرائيلي، ليس فقط منذ بدء وقف إطلاق النار، ولكن أيضا قبل ذلك، حيث يستهدف عمدا الشرطة وأفراد الأمن المحليين وهياكل إنفاذ القانون في جميع أنحاء غزة”.
وجاء الهجوم الصاروخي على موقع للشرطة في الوقت الذي أصبحت فيه قوة الشرطة البالغ قوامها 10 آلاف فرد في غزة نقطة شائكة في المحادثات الرامية إلى دفع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لغزة.
بعد أن شنت إسرائيل الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، توقف هجوم حماس بموجب وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكن الجيش الإسرائيلي يشن منذ ذلك الحين هجمات شبه يومية على غزة ويحافظ على وجود أمني مشدد.
وأدت حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على الجيوب إلى مقتل ما لا يقل عن 72,775 فلسطينيا، منهم 883 منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن ثماني جثث فلسطينية، من بينها 29 جريحا، وصلت إلى المستشفيات في أنحاء غزة خلال الـ 48 ساعة الماضية.
“فراغ في السلطة”
تهدد الهجمات على قوات الشرطة في غزة بإيصال المزيد من المساعدات بينما يواصل القطاع الفلسطيني مواجهة أزمة إنسانية.
وفرضت إسرائيل قيودا صارمة على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، حتى في الوقت الذي كان من المفترض أن يؤدي فيه وقف إطلاق النار إلى زيادة تدفق الإمدادات إلى القطاع الفلسطيني.
وقال محمود “هذا جزء من محاولة لإغراق قطاع غزة في مزيد من الفوضى وكذلك تفكيك ما تبقى من النظام المدني” مضيفا أن ذلك يؤدي إلى تفاقم فراغ السلطة.
وقال إن الضربات تزيد من صعوبة تأمين مركبات الإغاثة إلى المناطق التي تشتد الحاجة إليها و”تزيد من احتمال أعمال النهب والسلب”.
وفي الوقت نفسه، أفادت منظمة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في الأيام الأخيرة أن الأطفال الفلسطينيين في غزة يعانون من التهابات جلدية بسبب زيادة الحشرات، بما في ذلك الفئران والقمل والذباب والعث.
وقالت الأونروا إن الفرق الصحية قادرة على علاج حوالي 40 بالمائة من آلاف الحالات، مضيفة أنه “عادة يمكن إدارتها بعلاجات بسيطة، لكنها غير متوفرة”.
وقالت الأونروا: “هناك نقص في الطب الأساسي في غزة، ولا يزال العديد من الأطفال دون العلاج الذي يحتاجون إليه”.









