تشير دراسة جديدة إلى أن التباين الوراثي قد يتجاوز حماية المرأة ضد مرض التوحد

نيودلهي: وجدت دراسة أن زيادة تواتر الطفرة الجينية المسؤولة عن مرض التوحد قد تقضي على الآليات التي تحمي النساء من اضطراب النمو العصبي.

ويؤثر اضطراب طيف التوحد على الذكور أكثر من الإناث، حيث يعتقد أن لدى الإناث آليات وقائية بيولوجية تقلل من خطر الإصابة بالحالة التي تتميز بالسلوكيات المتكررة وضعف التفاعل الاجتماعي.

ومع ذلك، قال باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST)، وجامعة يونسي ومعهد العلوم الأساسية، إن الأدلة التجريبية المباشرة التي تدعم هذه الظاهرة كانت محدودة.

وقال المؤلف يوني لي، الأستاذ في جامعة يونسي: “تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أنه قد تكون هناك آليات بيولوجية وقائية ضد الاضطرابات المرتبطة بـ CHD8 لدى النساء، لكن الطفرات الشديدة قد تلغي هذه التأثيرات الوقائية”.

وقال لي: “يوفر هذا نظرة مهمة حول سبب اختلاف شدة التوحد والاختلافات بين الجنسين اعتمادًا على الخلفية الجينية وقوة الطفرة”.

ويعتبر الجين “CHD8” أحد أهم عوامل الخطر لمرض التوحد وغيره من حالات النمو العصبي. فهو يساعد على تنظيم نشاط الجينات المشاركة في نمو الدماغ عن طريق إعادة تشكيل بنية الكروماتين، وهو جزيء ضخم معقد يتكون من DNA وRNA والبروتينات.

طور الباحثون ما وصفوه بأول نموذج فأر متماثل قابل للحياة في العالم حيث يتم توريث طفرة CHD8 من كلا الوالدين.

وقد مكّن النموذج الباحثين من المقارنة المباشرة بين طفرات CHD8 الخفيفة والشديدة في نمو الدماغ، والنشاط العصبي، والسلوك، والتعبير الجيني.

أظهرت الفئران التي تحمل نسخة واحدة فقط من CHD8 المتحولة تشوهات سلوكية في الغالب عند الذكور، وهو ما يتوافق مع النتائج السابقة والميل إلى ارتفاع معدل انتشار مرض التوحد عند الذكور من البشر.

في المقابل، أظهرت الفئران التي تحمل طفرات حادة في نسختي CHD8 تشوهات واضحة مرتبطة بالتوحد في كلا الجنسين.

وقال الباحثون إن الفئران الطافرة المتجانسة أظهرت أيضًا زيادة في حجم الدماغ، وتغيرًا في تدفق الدم الدماغي، واضطرابًا في إيقاعات الدماغ، من بين تغييرات أخرى – وهي مسارات مرتبطة بقوة بالتوحد وغيره من اضطرابات النمو العصبي.

ووجدوا أن الاختلافات بين الذكور والإناث أصبحت أضعف تدريجيًا مع زيادة شدة الطفرة، مما يشير إلى أن الآليات البيولوجية الأساسية للاختلافات بين الجنسين في مرض التوحد لا يمكن تحديدها، ولكنها تعتمد بدلاً من ذلك على شدة الاضطراب الوراثي.

  • تم النشر في 22 مايو 2026 الساعة 07:15 صباحًا بتوقيت الهند القياسي.

انضم إلى مجتمع يضم أكثر من 2 مليون متخصص في هذا المجال.

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على أحدث الأفكار والتحليلات التي يتم تسليمها إلى صندوق الوارد الخاص بك.

كل شيء عن صناعة ETHealthworld مباشرة على هاتفك الذكي!


رابط المصدر