نُشرت في 15 مايو 2026
يحيي ملايين الفلسطينيين الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة – وهو المصطلح العربي الذي يعني “الكارثة” – وهو مصطلح يشير إلى الطرد الجماعي والفرار لنحو 750 ألف فلسطيني من منازلهم خلال حرب عام 1948 التي أعقبت قيام إسرائيل.
ذكرى يوم الجمعة هي إحياء ذكرى النكبة الثالثة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، وتأتي في الوقت الذي تم فيه تهجير أكثر من مليوني شخص في القطاع المحاصر واحتجازهم في قطعة صغيرة من أراضيهم.
وبعد مرور أكثر من ستة أشهر على وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تشرين الأول/أكتوبر، انقسم سكان غزة إلى أقل من نصف شريط يبلغ طوله 40 كيلومترا (25 ميلا) على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط، مع منطقة تسيطر عليها إسرائيل تطوق بقية القطاع.
تشير النكبة إلى عمليات التجريد والتهجير المنهجية للفلسطينيين بين عامي 1947 و1949، عندما احتلت الجماعات شبه العسكرية الصهيونية البلدات والقرى فيما أصبح فيما بعد دولة إسرائيل.
ويقدر المؤرخون أن نحو 750 ألف فلسطيني – حوالي ثلث السكان في ذلك الوقت – أُجبروا على ترك منازلهم، وتم إخلاء أو تدمير أكثر من 400 قرية وحي حضري لإفساح المجال أمام المهاجرين اليهود الجدد.
ويعيش الآن مئات الآلاف من المطرودين وأحفادهم في مخيمات اللاجئين في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والأراضي بما في ذلك الأردن ولبنان وسوريا. ولا يزال الكثيرون يحتفظون بمفاتيح إسرائيل ووثائقها ووثائقها، التي تتوارثها الأجيال كرموز لخروجهم وعودتهم المستقبلية.
ويواصل اللاجئون الفلسطينيون المطالبة بحق العودة إلى البلدات والقرى التي طردوا منها أو طردوا منها أقاربهم قسراً.
إن “حق العودة” هذا، المنصوص عليه في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، هو إحدى القضايا الرئيسية التي لم يتم حلها في المفاوضات المستمرة منذ فترة طويلة بين إسرائيل والفلسطينيين.
بالنسبة للعديد من الفلسطينيين، تؤكد الحرب المستمرة في غزة والنزوح المتجدد عبر القطاع اعتقادهم بأن النكبة ليست حدثًا تاريخيًا واحدًا، بل هي عملية احتلال مستمرة.
ومع احتفالهم بالذكرى الثامنة والسبعين، يقول الناشطون والناجون إن إحياء ذكراهم هو بمثابة ذكرى وتكرار لمطالبهم بالعدالة والعودة وتقرير المصير.










