افتتحت كوريا الشمالية متحفًا تخليدًا لذكرى الجنود الذين لقوا حتفهم أثناء القتال من أجل أخبار الحرب الروسية الروسية الأوكرانية

افتتحت كوريا الشمالية متحفًا تذكاريًا في بيونج يانج لجنودها الذين قتلوا أثناء قتال القوات الروسية في الحرب في أوكرانيا، في علامة واضحة على مدى مركزية الصراع في التحالف.

وأقيم حفل الافتتاح يوم الأحد في المتحف التذكاري للمآثر القتالية في العمليات العسكرية الخارجية. وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، اليوم الاثنين، إن هذا يصادف أيضًا الذكرى السنوية الأولى لما وصفه البلدان بانتهاء عملية “تحرير” منطقة كورسك الحدودية الروسية من العدوان الأوكراني.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون حضر الحدث إلى جانب كبار المسؤولين الروس، بما في ذلك رئيس مجلس الدوما فاتشيسلاف فولودين ووزير الدفاع أندريه بيلوسوف.

وتقدر المخابرات الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية نشرت نحو 15 ألف جندي للقتال في منطقة كورسك لصالح روسيا، وأن نحو 2000 منهم قتلوا. ولم تنشر موسكو وبيونغ يانغ أي أرقام.

وخلال المراسم، قام كيم برش التربة على رفات أحد الجنود وقدم الزهور للآخرين الذين تم وضع جثثهم في المشرحة، وفقًا لوكالة الأنباء المركزية الكورية. ثم وقع كيم والمسؤولون الروس على سجل الزوار في المتحف الذي افتتح حديثا.

وقال كيم في كلمته إن الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا سيكونون “رمزا لشجاعة الشعب الكوري” وسيدعمون “المسيرة المنتصرة للشعبين الكوري والروسي”.

واتهم الولايات المتحدة وحلفائها بمتابعة “مؤامرة للهيمنة ومغامرة عسكرية سيئة” على الجبهة الروسية الأوكرانية، مشيدا بالقوات الروسية والكورية الشمالية لإحباطها تلك الجهود.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم، في اجتماع منفصل مع بيلوسوف، تعهد بتقديم الدعم الكامل لسياسة حماية سيادة روسيا ومصالحها الأمنية.

ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن بيلوسوف قوله إن موسكو مستعدة للتوقيع على خطة تعاون عسكري مع بيونغ يانغ تغطي الفترة من 2027 إلى 2031.

وفي رسالة قرأها فولودين، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن المتحف الجديد سيكون “رمزا واضحا للصداقة والتضامن” بين البلدين وتعهد بمواصلة تعزيز “الشراكة الاستراتيجية الشاملة” بينهما.

منذ الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في عام 2022، وجه كيم سياسته الخارجية بشكل مطرد نحو موسكو، حيث قدم القوات والأسلحة التقليدية في مقابل المساعدات الاقتصادية وربما التكنولوجيا الحساسة، كما يقول المحللون.

ويخشى مسؤولون في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة والدول الحليفة من أن تقوم روسيا بنقل معلومات متقدمة إلى بيونغ يانغ من شأنها أن تعزز برامجها النووية والصاروخية.

ويقول خبراء عسكريون إن القوات الكورية الشمالية تكبدت في البداية خسائر فادحة في كورسك بسبب افتقارها إلى الخبرة القتالية وعدم إلمامها بالتضاريس، مما جعلها عرضة لنيران الطائرات بدون طيار والمدفعية الأوكرانية.

لكن مسؤولي الجيش والمخابرات الأوكرانيين قدروا أن الكوريين الشماليين اكتسبوا فيما بعد خبرة كبيرة في ساحة المعركة وأصبحوا محوريين في جهود روسيا للتغلب على القوات الأوكرانية من خلال نشر أعداد كبيرة من القوات في المنطقة.

رابط المصدر

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا