بواسطةبيتر باراباس من الدوحة
تم النشر بتاريخ
بعد تنهيدة قصيرة من الارتياح العالمي مع إعادة فتح مضيق هرمز نحو السلام، صعدت إيران مرة أخرى المواجهة يوم السبت بإطلاق النار على السفن التي تحاول عبور الممر المائي، مما أدى إلى توترات جديدة وسط تساؤلات حول من يتخذ القرارات في طهران، قبل ثلاثة أيام من انتهاء وقف إطلاق النار وعدم تحديد موعد لمحادثات سلام جديدة بعد.
إعلان
إعلان
أشار الحرس الثوري الإيراني، التابع للمرشد الأعلى الإيراني فقط، إلى أنه يملي شروط الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يتناقض مع تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بأن المضيق مفتوح في ممر “تنسقه إيران”، ويتناقض مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقبلة بشأن اتفاق شامل مع إيران.
وفي صباح يوم السبت، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن المضيق “عاد إلى حالته السابقة من السيطرة العسكرية الصارمة” مع استمرار الحصار الأمريكي، ثم بدأ في إطلاق النار ومضايقة السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز بعد إعلانات يوم الجمعة، بينما ابتعدت الناقلات المتبقية فجأة.
ثم، مساء السبت، قال الحرس الثوري الإيراني إن المضيق مغلق حتى رفع الحصار الأمريكي، محذرا من أن “أي سفينة يجب ألا تقوم بأي تحركات من مراسيها في الخليج الفارسي وبحر عمان، والاقتراب من مضيق هرمز سيعتبر تعاونا مع العدو” وسيتم استهدافه.
وانضم كبير المفاوضين الإيرانيين، رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إلى موقف الحرس الثوري الإيراني يوم الأحد، بعد حوالي 24 ساعة من إعلانات الحرس الثوري الإيراني ورددها، قائلا إن المضيق أصبح الآن تحت سيطرة إيران وربط إعادة فتح نقطة الاختناق برفع واشنطن حصارها البحري.
وقال قاليباف لوسائل إعلام إيرانية شبه رسمية: «من المستحيل على الآخرين المرور عبر مضيق هرمز، بينما نحن لا نستطيع ذلك». وقال إنه إذا لم ترفع الولايات المتحدة الحصار، فسيتم تقييد حركة المرور في مضيق هرمز بالتأكيد.
رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت التحركات الإيرانية الأخيرة، قائلا إن إيران “لطيفة بعض الشيء” لكن محادثات “جيدة للغاية” تجري، وسيتم تقديم المزيد من المعلومات بحلول نهاية يوم السبت. وأضاف: “لا يمكنهم ابتزازنا”.
وللتأكيد على التطورات المضطربة في المضيق، أظهر تسجيل صوتي مسجل على الترددات البحرية صباح السبت القوات الإيرانية وهي تطلق النار على ناقلة النفط الهندية سانمار هيرالد، وهو ما سيكون الأول من نوعه لأن الهند هي أكبر مستورد للنفط الإيراني.
سُمع قبطان ناقلة النفط الهندية سانمار هيرالد وهو يحث القوات الإيرانية على وقف إطلاق النار عليه، والسماح لها بالعبور. وفي علامة على تصاعد الأزمة، استدعت الهند سفير إيران لدى نيودلهي بشأن الهجوم الذي وقع مساء السبت وحثت طهران على استعادة الممر الآمن عبر المضيق.
ويقول معهد دراسات الحرب، ومقره واشنطن، إن “الحرس الثوري الإيراني يبدو أنه يسيطر على عملية صنع القرار الإيرانية بدلاً من المسؤولين السياسيين الإيرانيين الذين يشاركون في المفاوضات مع الولايات المتحدة، وخاصة وزير الخارجية عباس عراقجي”.
وجاء في بيان معهد دراسة الحرب أن “قرار الحرس الثوري الإيراني بالتدخل في الشحن الدولي والتصرف بما يتعارض مع بيان عراقجي يعكس الانقسامات الأوسع داخل النظام الإيراني، والتي دأب معهد دراسات الحرب على الإبلاغ عنها في الأسابيع الأخيرة”.
وفي تحذير آخر، قال قائد إيراني للتلفزيون الرسمي الإيراني يوم السبت إنه “إذا بدأت الحرب مرة أخرى، فإن إيران ستستخدم الصواريخ التي تم تصنيعها هذا الشهر فقط” وأن الحرب “ستصبح عالمية هذه المرة”.
ويبدو أن البيان الإيراني يتزامن مع ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين ومخابرات أمريكيين يوم السبت، الذين قدروا أن إيران لا تزال تحتفظ بـ 60٪ من ترسانتها قبل الحرب من قاذفات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، إلى جانب طائرات بدون طيار بعيدة المدى.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إيران استعادت أنظمة إطلاق نار مدفونة داخل الكهوف والمخابئ، وأنها استعادت ما يصل إلى 70% من مخزونها من الصواريخ قبل الحرب، المدفونة بالمثل تحت الحطام الناجم عن الهجمات على مخابئها ومستودعاتها.
في غضون ذلك، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال يوم السبت عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن القوات الأمريكية تستعد للصعود على ناقلات النفط المرتبطة بإيران والاستيلاء على السفن التجارية في المياه الدولية في الأيام المقبلة، حسبما يقول المسؤولون.
علاوة على ذلك، تُظهر بوابة مراقبة الطيران Flightradar24 أن المعدات العسكرية الأمريكية يتم نقلها إلى الشرق الأوسط بنفس مستوى الحشد المستمر كما كان الحال أثناء الحرب.
ولذلك، فإن عملية صنع القرار في طهران ستتشكل خلال الـ 72 ساعة الأخيرة قبل انتهاء وقف إطلاق النار، حيث يرسل الحرس الثوري الإيراني الراديكالي المستقل رسالة مفادها أن له اليد العليا، في حين لم يظهر الحشد العسكري على كلا الجانبين أي علامات على التراجع يوم الأحد.











