قال الرئيس التايواني لاي تشينغ تاي، الأربعاء، إن “القوى الأجنبية” لا يمكنها تحديد مستقبل الجزيرة الديمقراطية التي تعتمد بشكل كبير على الدعم الأمني الأمريكي لدرء غزو صيني محتمل.
وجاءت تعليقات لاي بعد أيام من اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بيع أسلحة لتايوان كورقة مساومة مع الصين، التي تدعي أن الجزيرة جزء من أراضيها وهددت بالاستيلاء عليها بالقوة.
وقال لاي في خطاب ألقاه بمناسبة مرور عام ثان على رئاسته إن “مستقبل تايوان لا يمكن أن تحدده قوى أجنبية، ولا يمكن أن تظل رهينة للخوف أو الانقسام أو المصالح قصيرة المدى”.
وجاءت تصريحات ترامب في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز وعلى متن طائرة الرئاسة بعد زيارة دولة إلى بكين الأسبوع الماضي حيث ضغط الرئيس الصيني شي جين بينغ على الزعيم الأمريكي لعدم دعم تايوان.
ومنذ ذلك الحين، اتخذت حكومة لاي موقفا هجوميا، وأصرت على أن سياسة الولايات المتحدة بشأن تايوان لم تتغير وأن ترامب لم يقدم أي وعود للصين فيما يتعلق بمبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.
وتقول تايبيه إن الصين هي “السبب الجذري” لعدم الاستقرار الإقليمي، وإن مبيعات الأسلحة الأمريكية هي التزام قانوني بحماية الديمقراطية في الجزيرة.
وفي تصريحاته يوم الأربعاء، قال لاي إن حكومته زادت الإنفاق الدفاعي “لمنع الحرب”، وليس لبدء حرب، وأشار إلى أن “التهديدات أكبر من أي وقت مضى”.
وقال لاي: “يجب أن تتمتع تايوان بالقدرة على الدفاع عن نفسها والحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان”.
وقال لاي إن تايوان “ترغب في المشاركة في تبادلات صحية ومنظمة مع الصين”، لكنه أكد “أننا لن نضحي بسيادتنا وأسلوب حياتنا الديمقراطي”.
اقرأ المزيدالغزو الصيني لتايوان وشيك؟
“الوضع الراهن”
منذ تولى ترامب منصبه، تعرضت تايوان لضغوط شديدة لإنفاق المزيد على دفاعها وزيادة الاستثمار في الولايات المتحدة.
وضخت تايوان مليارات الدولارات لتحسين جيشها وتطوير صناعتها الدفاعية، لكن الجزيرة تعتمد بشكل كبير على مبيعات الولايات المتحدة للأسلحة عالية التقنية التي ستحتاجها في صراع مع الصين.
وافق البرلمان التايواني مؤخراً على مشروع قانون للإنفاق الدفاعي بقيمة 25 مليار دولار سيتم استخدامه في الأسلحة الأمريكية.
وقال المشرعون إن الأموال تغطي حوالي 9 مليارات دولار من حزمة أسلحة بقيمة 11.1 مليار دولار أعلنتها واشنطن في ديسمبر/كانون الأول ومرحلة ثانية من مبيعات الأسلحة – بقيمة حوالي 15 مليار دولار – لم تأذن بها الولايات المتحدة.
وقال ترامب إن الصين وتايوان بحاجة إلى “التهدئة” وإنه سيتخذ قرارا بشأن مبيعات الأسلحة “في الفترة القصيرة المقبلة إلى حد ما”.
وقال لاي يوم الأربعاء إنه إذا أتيحت له فرصة التحدث مع ترامب، الذي أثار إمكانية إجراء مكالمة بين الزعيمين، فإنه سيصر على أن حكومته “تحافظ على الوضع الراهن” وأن الصين “تقوض” السلام والاستقرار.
وحولت واشنطن اعترافها من تايبيه إلى بكين في عام 1979. وستكون المحادثة بين لاي وترامب بمثابة تحول كبير في السياسة الدبلوماسية الأمريكية وتخاطر بحدوث صدع مع بكين.
(مع فرانس 24 أ ف ب)










