جوبا، جنوب السودان.. وقتل ما لا يقل عن 169 شخصا عندما هاجم المتمردون قرية في منطقتها النائية جنوب السودانوقال مسؤول محلي يوم الاثنين إن هذه هي أحدث معركة أعمال عنف متفرقة الأمر الذي ترك البلاد على شفا حرب أهلية شاملة.
وقال وزير الإعلام بمنطقة روينج الإدارية، جيمس مونيلواك، إن هجوم الأحد في مقاطعة أبينوم شمل 90 مدنيا.
وأضاف أن من بين القتلى نساء وأطفال إلى جانب عشرات المقاتلين.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، المعروفة باسم UNMISS، في بيان لها، إن 1000 شخص لجأوا إلى قاعدتها بعد الهجوم.
وقالت أنيتا كيكي جيبيهو، المسؤولة في بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، في بيان: “هذا النوع من العنف يعرض المدنيين لخطر جسيم ويجب أن يتوقف على الفور”. وأضاف “أدعو جميع الأطراف المعنية إلى وقف الأعمال العدائية دون تأخير والدخول في حوار بناء لحل شكاواهم”.
وأضاف أن “قوات حفظ السلام التابعة لنا ستواصل بذل كل ما في وسعها لحماية المدنيين الذين يحتمون بقواعدنا”.
وأشار بيان بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان إلى مخاوف من إصابة 23 شخصًا في الهجوم الذي وقع في روينج بالإضافة إلى “تقارير تشير إلى مقتل العشرات من المدنيين وبعض المسؤولين المحليين”.
جزء من جريمة قتل موجة عنف متصاعدة تسيطر القوات الحكومية الموالية للرئيس سلفا كير على جنوب السودان وتقاتل مسلحين يعتقد أنهم موالون لزعيم المعارضة ريك مشار.
ويعتقد أن الشباب المسلح الذي نفذ الهجوم الأخير مرتبط بجماعة مشار المعروفة باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة.
وكان مشار نائبا لكير حتى سبتمبر/أيلول الماضي، عندما أقيل بعد أن واجه اتهامات جنائية. وهو قيد الإقامة الجبرية في جوبا، عاصمة جنوب السودان، بينما لا تزال محاكمته معلقة.
ودعت الولايات المتحدة إلى إجراء محادثات بين كير ومشار.
ويهدد العنف المستمر السلام الهش الذي تم التوصل إليه في عام 2018 بعد خمس سنوات من الحرب الأهلية. وبعد هذا الاتفاق، تم تعيين مشار نائبًا أول لرئيس جنوب السودان في حكومة الوحدة الوطنية. وخلص تحقيق للأمم المتحدة إلى أن قادة جنوب السودان “ينتهكون بشكل منهجي” هذا الاتفاق.
ويقول أنصار مشار إن اتهامات التمرد المزعومة الموجهة إليه لها دوافع سياسية. وتزامنت إقالته من منصبه مع زيادة حادة في أعمال العنف.
وتصاعد الصراع في ديسمبر/كانون الأول عندما استولت قوات المعارضة على مواقع حكومية في مقاطعة جونقلي، وهي معقل للمعارضة وبؤرة تجدد القتال الذي تقدر الأمم المتحدة أنه أدى إلى نزوح 280 ألف شخص.
وحذرت منظمات الإغاثة في هذا الصدد قيود الوصول وتعرض الأجزاء التي تسيطر عليها المعارضة في الدولة الحياة المدنية للخطر.
ورغم الالتزامات الرسمية باتفاق السلام، شنت الحكومة هجوما مضادا منذ يناير/كانون الثاني بقصف جوي وهجمات برية.











