ووصفت شبكة أطباء السودان الهجوم على شمال كردفان بأنه “انتهاك واضح للقانون الإنساني الدولي”.
نُشرت في 7 فبراير 2026
قال مسؤولون ووكالات طبية إن قوات الدعم السريع السودانية شنت سلسلة من الضربات بطائرات بدون طيار استهدفت قوافل المساعدات الإنسانية وشاحنات الوقود في شمال كردفان، مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة عدة آخرين.
أدانت حكومة ولاية شمال كردفان الهجوم الذي وقع يوم الجمعة على قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، ودعت المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات على قيادة قوات الدعم السريع شبه العسكرية.
ووقع الهجوم على الطريق الرئيسي الذي يربط عاصمة الولاية الأبيض بمدينة كوستي في ولاية النيل الأبيض المجاورة.
اشتد القتال بين القوات المسلحة السودانية المتحالفة مع الحكومة وقوات الدعم السريع منذ سقوط الفاشر في أيدي قوات الدعم السريع في أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث ارتكبت الجماعة فظائع، وهو ما يعتبر “مسرح جريمة” وفقا للأمم المتحدة.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن الهجوم الأول الذي وقع في الصباح الباكر أصاب ثلاث شاحنات في الرهد.
وأدى هجوم ثان في منطقة الله كريم بالقرب من السميح إلى تدمير أربع مركبات، بما في ذلك شاحنة تحمل إمدادات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة.
وفي أم روابة، أصابت ثلاث طائرات بدون طيار شاحنة نقل وصهريج وقود، مما تسبب في وقوع المزيد من الضحايا المدنيين. ولم يصدر برنامج الأغذية العالمي بعد بيانا رسميا.
وقالت شبكة أطباء السودان إن القافلة كانت تقدم المساعدات للمجتمعات النازحة في الأبيض عندما تعرضت للهجوم، ووصفت الحادث بأنه “انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي” وجريمة حرب.
ودعت المجموعة إلى إجراء تحقيق مستقل وإجراءات دولية أقوى لحماية العاملين في المجال الإنساني والبنية التحتية.
كما أدانت واشنطن الحادث. وكتب مسعد بولس، كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والإفريقية، في موقع X: “تدين الولايات المتحدة الهجوم الأخير بطائرة بدون طيار على قافلة برنامج الأغذية العالمي التي تنقل الغذاء إلى الأشخاص الذين يعانون من الجوع في شمال كردفان، والذي أسفر عن مقتل شخص وإصابة كثيرين آخرين”.
وكتب: “إن تدمير الغذاء للأشخاص الذين لا يحتاجون إليه وقتل العاملين في المجال الإنساني أمر مريض”.
وأضاف: “إدارة ترامب لا تتسامح مطلقًا مع تدمير الأرواح والمساعدات التي تمولها الولايات المتحدة؛ ونحن نطالب بالمحاسبة ونقدم تعازينا لجميع المتضررين من هذا الحدث الذي لا يغتفر والحرب المروعة”.
وقال دينيس براون، منسق الشؤون الإنسانية والإسكان التابع للأمم المتحدة، إن الشاحنات كانت في طريقها لتوصيل المساعدات الغذائية المنقذة للحياة للعائلات النازحة من كوستي إلى الأبيض عندما تعرضت للقصف.
وأشار إلى أن الهجوم جاء في أعقاب هجوم آخر بطائرة بدون طيار على منشأة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في يابوس بولاية النيل الأزرق في وقت سابق من الأسبوع، أصيب فيه أحد الموظفين.
وأدى الصراع الوحشي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي دخل الآن عامه الثالث، إلى مقتل الآلاف وتشريد ما يقرب من 11 مليون شخص ودفع العديد من المناطق إلى ظروف المجاعة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 21 مليون سوداني يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويحتاج ثلثا السكان إلى مساعدات إنسانية عاجلة. كما فر مئات الآلاف من الجيران إلى تشاد.











