المالكي عدائي بعد تهديد ترامب بسحب الدعم الأمريكي للعراق

بغداد — أبدى رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، الأربعاء، معارضته لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهددت واشنطن بسحب دعمها للعراق إذا عاد إلى السلطة.

وقال المالكي، الذي رشحته الكتلة السياسية المهيمنة في البلاد للعودة إلى رئاسة الوزراء، في بيان، “نرفض التدخل الأميركي العلني في شؤون العراق الداخلية ونعتبره انتهاكا لسيادته”.

وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء: “في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، انزلقت البلاد إلى الفقر والفوضى الكاملة”، مضيفا: “بسبب سياساته وأيديولوجيته المجنونة، إذا تم انتخابه، فلن تساعد الولايات المتحدة العراق بعد الآن، وإذا لم نفعل ذلك، فإن فرصة العراق للنجاح أو الازدهار أو الاستقلال معدومة”.

وتدفع واشنطن العراق إلى النأي بنفسه إيران ويرى المالكي قريبا جدا من طهران. وشهدت ولايته الأخيرة، التي انتهت عام 2014، صعود تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على أجزاء كبيرة من البلاد.

فازت قائمة مرشحي رئيس الوزراء المؤقت محمد شياع السوداني بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني. لكنه استقال في وقت سابق من هذا الشهر، مما أفسح المجال أمام المالكي بعد أن تنافس الاثنان على الدعم في إطار التماسك، وهو عبارة عن مجموعة من الأحزاب الشيعية التي تشكل أكبر كتلة برلمانية.

وكان حزب الاطار قد عين المالكي مرشحا له الاسبوع الماضي. وكان من المقرر عقد جلسة برلمانية، الثلاثاء، لانتخاب رئيس الجمهورية الذي سيعين رئيسا للوزراء بدلا منه، إلا أن الجلسة ألغيت لعدم اكتمال النصاب القانوني، دون تحديد موعد بديل.

وأكد المالكي أنه سيواصل الوقوف إلى جانب رئيس الوزراء “احتراما للإرادة الوطنية وقرار الهيكلية التنسيقية”.

ويأتي تدخل ترامب في السياسة العراقية في الوقت الذي يشن فيه العراق هجمات جديدة على جارته إيران. ويأتي ذلك كما بدأت الولايات المتحدة نقل مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بدءاً من الاعتقال في سوريا إلى العراق.

ووصل السوداني إلى السلطة عام 2022 بدعم إطار التنسيق لكنه تمكن من تحقيق التوازن في العلاقات مع إيران والولايات المتحدة خلال فترة ولايته الأولى، ومنع الميليشيات الموالية لإيران من التدخل في دعم إيران خلال الحرب الإسرائيلية الإيرانية التي استمرت 12 يومًا العام الماضي.

وقد أعلنت بعض هذه الميليشيات دعمها للمالكي.

ووصف أبو العلاء الولي قائد ميليشيا كتائب سيد الشهداء تصريح ترامب بأنه “تدخل واضح في الشأن العراقي”، مضيفا أن “المجرم ترامب الذي قتل قادة النصر جسديا، يريد الآن تكرار الفعل بقتل المالكي سياسيا”.

خلال فترة ولايته الأولى، أمر ترامب بشن غارة بطائرة بدون طيار استهدفت الرجل العسكري الإيراني القوي الجنرال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، نائب قائد قوات الحشد الشعبي العراقي، وهي مجموعة شاملة تتكون من مجموعة من الميليشيات بما في ذلك الجماعات المدعومة من إيران والتي تم تشكيلها لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

رابط المصدر

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا