ألمانيا تنتقد “عناد” روسيا بشأن المطالبات الإقليمية لأوكرانيا

تم النشر بتاريخ

أدان وزير الخارجية الألماني يوهان واديفول يوم الاثنين “إصرار روسيا العنيد على قضية إقليمية مهمة” وذلك عقب محادثات بين مبعوثين من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبو ظبي بشأن إنهاء الحرب المستمرة التي تشنها موسكو في أوكرانيا.

وقال فاديفول خلال زيارة إلى لاتفيا: “ما أسمعه وأقرأه اليوم، بما في ذلك من المحادثات في الإمارات العربية المتحدة، ليس سوى إصرار روسيا العنيد على قضية إقليمية مهمة”.

وأضاف “إذا لم تكن هناك مرونة هنا، فإنني أخشى أن تستغرق المفاوضات وقتا طويلا أو قد لا تنجح في هذه المرحلة”.

ورحب وادفول بالمحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة لكنه قال أيضا إنه “من الواضح أن أوروبا يجب أن تكون على الطاولة عندما يتم اتخاذ القرارات بشأن الترتيبات الأمنية في قارتنا وأن روسيا يجب أن تعلم أن التزامنا بالدبلوماسية لا يأتي على حساب تصميمنا على دعم أوكرانيا”.

وفي حديثه إلى جانب وزير خارجية لاتفيا، أكد فاديفول أن هذه كانت “لحظة حاسمة لمستقبل قارتنا الأوروبية”.

وأضاف: “لن نرى محادثات سلام حقيقية إلا عندما تدرك روسيا أن أوروبا متحدة مع أوكرانيا”.

وقال مسؤول أمريكي لم يذكر اسمه إن محادثات ثلاثية في أبو ظبي جرت يومي الجمعة والسبت ومن المقرر عقد جولة أخرى الأسبوع المقبل.

العمل من أجل السلام

وكشف المسؤولون عن تفاصيل قليلة عن المحادثات، التي كانت جزءًا من جهد استمر لمدة عام من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته للتفاوض على اتفاق سلام وإنهاء الحرب الشاملة المستمرة في روسيا منذ ما يقرب من أربع سنوات.

وعلى الرغم من دعوات واشنطن للتوصل إلى حل وسط، إلا أن مطالب موسكو المتطرفة يُنظر إليها حتى الآن على أنها العقبة الرئيسية، بما في ذلك احتفاظ موسكو بالسيطرة على الأراضي الأوكرانية التي تحتلها.

وقد حدد ترامب مواعيد نهائية للتوصل إلى اتفاق وهدد بفرض عقوبات إضافية على موسكو، لكن يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يتزحزح عن موقفه.

كما وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي محادثات أبو ظبي بأنها بناءة، وقال يوم الأحد إن الوثيقة التي تحدد الضمانات الأمنية الأمريكية لأوكرانيا في سيناريو ما بعد الحرب “جاهزة بنسبة 100٪”، على الرغم من أنها لا تزال بحاجة إلى التوقيع رسميًا.

وفي أعقاب ضم روسيا غير القانوني لشبه جزيرة القرم في عام 2014 والغزو الأولي لشرق أوكرانيا، الذي أعقبه حرب واسعة النطاق في فبراير 2022، أصرت كييف على التزامات واشنطن الأمنية كجزء من أي اتفاق سلام شامل مع موسكو.

واعترف زيلينسكي بوجود اختلافات جوهرية بين الموقفين الأوكراني والروسي، رغم أنه قال الأسبوع الماضي إن مقترحات السلام “شبه جاهزة”.

ومن ناحية أخرى، تستمر معركة روسيا الشرسة على طول خط الجبهة الذي يبلغ طوله نحو ألف كيلومتر عبر شرق وجنوب أوكرانيا، ويتحمل المدنيون الأوكرانيون شتاء آخر من المشقة في أعقاب القصف الروسي للمدن الخلفية.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن القوات الروسية أطلقت 138 طائرة بدون طيار على أوكرانيا خلال الليل، تم إسقاط أو قمع 110 منها، وضربت 21 منها أهدافًا في 11 موقعًا.

مصادر إضافية • ا ف ب، وكالة فرانس برس

رابط المصدر

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا