الرقة، سوريا– قالت وزارة الداخلية السورية، اليوم الثلاثاء، إن 120 من أعضاء تنظيم داعش فروا من سجن في شمال شرق سوريا في اليوم السابق، وسط اشتباكات بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد والتي تحرس السجن.
وذكر البيان أن القوات الأمنية عثرت على 81 من الهاربين، فيما تجري جهود أمنية مكثفة لتعقب باقي الهاربين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وألقت قوات سوريا الديمقراطية والحكومة باللوم على الهروب في أحد سجون مدينة الشدادة، وسط انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.
واتهمت قوات سوريا الديمقراطية، الثلاثاء، “مجموعات موالية لدمشق” بقطع إمدادات المياه عن سجن القطط قرب مدينة الرقة، ووصفت ذلك بأنه “انتهاك صارخ للمعايير الإنسانية”.
وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية، وهي القوة الرئيسية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تقاتل داعش في سوريا، على أكثر من منطقة عشرات السجون وفي شمال شرق البلاد، حيث تم احتجاز ما يقرب من 9000 من أعضاء داعش دون محاكمة لسنوات. ويُعتقد أن العديد من المتطرفين الذين تم القبض عليهم بعد أن أعلن تنظيم داعش قيام الخلافة في أجزاء كبيرة من سوريا والعراق في يونيو/حزيران 2014، ارتكبوا فظائع في سوريا والعراق.
وهُزم تنظيم داعش في العراق عام 2017 وفي سوريا بعد ذلك بعامين، لكن الخلايا النائمة للتنظيم لا تزال تنفذ هجمات مميتة في كلا البلدين.
وبموجب اتفاق تم الإعلان عنه يوم الأحد، ستتولى القوات الحكومية السيطرة على السجون من قوات سوريا الديمقراطية، لكن العملية الانتقالية لم تتم بسلاسة.
اندلعت اشتباكات بين قوات الحكومة السورية ومقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، اليوم الاثنين، حول سجنين يأويان أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية شمال شرقي سوريا.
ووقعت الاشتباكات بينما كان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في دمشق لمحاولة تعزيز قوات سوريا الديمقراطية اتفاق الهدنة ويمثل الوافدون يوم الأحد نهاية أيام من القتال الدامي الذي سيطرت خلاله القوات الحكومية على مساحات شاسعة من شمال شرق سوريا من قوات سوريا الديمقراطية.
ولم يصدر عبدي بيانا بعد الاجتماع، وأصدرت قوات سوريا الديمقراطية لاحقا بيانا دعت فيه “جميع شبابنا” إلى “الانضمام إلى صفوف المقاومة” بعد انهيار الاتفاق.
أرجأ الرئيس المؤقت أحمد الشرع، الثلاثاء، زيارة كانت مقررة إلى ألمانيا، وسط استمرار التوترات في شمال شرقي سوريا.
منذ الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر 2024، ناضل قادة سوريا الجدد لتأكيد سلطتهم الكاملة على البلاد التي مزقتها الحرب. وتم التوصل إلى اتفاق في مارس/آذار كان من شأنه دمج قوات سوريا الديمقراطية مع دمشق، لكنه لم يكتسب زخماً.
في وقت سابق من هذا الشهر، اندلعت اشتباكات في مدينة حلب، أعقبها هجوم حكومي سيطر على محافظتي دير الزور والرقة، وهي المناطق الرئيسية الخاضعة لقوات سوريا الديمقراطية والتي تشمل حقول النفط والغاز والسدود النهرية على طول نهر الفرات والمعابر الحدودية.











