نيودلهي — وضعت الهند والإمارات العربية المتحدة اليوم الاثنين اللمسات الأخيرة على سلسلة من الاتفاقيات بهدف مضاعفة التجارة الثنائية إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2032.
د رئيس دولة الإمارات العربية المتحدةالتقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في العاصمة الوطنية في إطار زيارة تهدف إلى تعزيز الشراكة الثنائية والاستراتيجية.
وقال وزير الخارجية الهندي فيكرام مصري للصحفيين إن الاجتماع ركز بشكل أساسي على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والطاقة والدفاع والتكنولوجيات الناشئة، مؤكدا مجددا على العلاقة الاستراتيجية الشاملة التي نمت على مدى العقد الماضي.
وقد برزت الهند والإمارات العربية المتحدة كشريكين اقتصاديين رئيسيين في السنوات الأخيرة. واكتسبت التجارة زخما بعد أن وقع البلدان على اتفاقية شراكة اقتصادية تفاهمية في فبراير 2022، مما أدى إلى خفض الرسوم الجمركية وتوسيع الوصول إلى الأسواق للسلع والخدمات. ومنذ ذلك الحين، تجاوزت التجارة الثنائية 100 مليار دولار، وقد حدد الزعيمان هدف مضاعفتها بحلول عام 2032.
وقال المصري إن الهند وقعت اتفاقية لاستيراد 0.5 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنويا من الإمارات لمدة 10 سنوات ابتداء من عام 2028، فضلا عن خطاب نوايا لإبرام اتفاقية إطارية للشراكة الدفاعية الاستراتيجية.
وقال المصري إنه تم إبرام اتفاقيات أيضًا في قطاعي الطيران والأغذية، بينما تعهدت الإمارات العربية المتحدة بمبلغ غير محدد من الاستثمار في ولاية جوجارات، موطن مودي، لتطوير منطقة استثمارية خاصة بها بنية تحتية مثل المطارات والموانئ والبلدات الحضرية الذكية.
وتعتبر الزيارة مهمة وسط تصاعد التوترات والاضطراب الدبلوماسي في غرب آسيا، خاصة بعد الأحداث الأخيرة. إيران ومناطق أكبر.
هناك توتر بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة اليمن ويستمر السياق السياسي المتقلب في غزة.
كما أنه يؤكد العمق الاستراتيجي للعلاقات الهندية الإماراتية، ويؤكد عزم البلدين على البقاء شريكين وثيقين في أوقات عدم اليقين الإقليمي وإعادة التنظيم العالمي.
ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مودي للحضور يوم الجمعة الماضي مجلس السلام ولم تعلق السلطات الهندية على غزة بشأن قبول الدعوة، لكن مودي ساعد في إنهاء الحروب في الماضي.
وقال هارش بانت، نائب رئيس السياسة الخارجية في مؤسسة أوبزرفر للأبحاث ومقرها نيودلهي: “العلاقات الهندية الإماراتية دافئة ومتنامية ومتعددة الأوجه. وفي سياق الاضطرابات في غرب آسيا وكيف تتشكل خطط إدارة ترامب بشأن غزة، والأزمة مع إيران، فهذه لحظة لتبادل المذكرات لكلا البلدين اللذين يسعيان إلى الاستقرار في المنطقة”.
تتمتع الهند بعلاقات اقتصادية وعلاقات مغتربة عميقة في جميع أنحاء غرب آسيا، وقد سعت نيودلهي إلى الحفاظ على علاقات وثيقة مع الشركاء الإقليميين الرئيسيين، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، بينما تتنقل في مشهد جيوسياسي متزايد التعقيد.











