أصبحت جميع الخيام الواهية في مخيمات النزوح الفلسطينية تقريبًا غير صالحة للاستعمال بسبب فصل الشتاء القاسي.
ومن المتوقع أن تضرب عاصفة جديدة غزة، مما يزيد من معاناة مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يعيشون في خيام مؤقتة في مخيمات النازحين غير المجهزة أصلاً لتحمل طقس الشتاء القاسي.
لقد أجبرت حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل منذ أكثر من عامين ما يقرب من مليوني شخص على ترك منازلهم في غزة للعيش في هذه الملاجئ المؤقتة.
قصص مقترحة
قائمة من 3 عناصرنهاية القائمة
وفي الأسبوع الماضي، أفاد المكتب الإعلامي الرسمي في غزة أن الأحوال الجوية القاسية الأخيرة جعلت 127,000 خيمة من أصل 135,000 خيمة في مخيم النازحين غير صالحة للاستخدام.
وقال طارق أبو عزوم مراسل الجزيرة في مدينة غزة يوم الاثنين إن “الواقع على الأرض يروي قصة مؤلمة ومروعة للغاية”.
وأضاف “لا تزال آلاف العائلات النازحة تعيش في خيام ممزقة ومنازل بلا أسقف معرضة للأمطار وليالي البرد والتجمد”.
وقال أبو عزوم إن المعاناة ناجمة بشكل مباشر عن القيود الإسرائيلية، حيث لا تسمح إسرائيل “بدخول الوحدات السكنية المتنقلة الجاهزة ومواد البناء اللازمة للحماية في فصل الشتاء” أو التدفق الحر للمساعدات الإنسانية الأساسية التي تشتد الحاجة إليها.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، والذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، والذي تنتهكه إسرائيل مئات المرات يومياً تقريباً، كان من المفترض أن تزداد عمليات تسليم المساعدات بشكل كبير، مع دخول ما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً إلى غزة لتلبية احتياجات السكان.
لكن المكتب الإعلامي الحكومي يقول إن ما معدله 145 شاحنة فقط دخلت غزة منذ وقف إطلاق النار.
وفي محاولة للتخفيف من محنتهم، يقوم الفلسطينيون “بالارتجال من خلال تعزيز خيامهم المؤقتة بأغطية بلاستيكية، وارتداء ملابسهم بالكامل، وحرق البقايا داخل الخيام المؤقتة لتوفير الوقود والتدفئة بسبب عدم قدرة أنظمة التدفئة على طول القطاع”. قال أبو عجم .
وأضاف أن الشتاء في فلسطين يمكن أن يكون “قاسيا للغاية”، لكن ما يزيد الأمر سوءا هو أنه يأتي بعد أشهر من “النزوح والجوع والإرهاق”.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، أدت ظروف الشتاء القاسية أيضًا إلى انهيار المباني التي تضررت سابقًا بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل، والذي أودى بحياة 25 شخصًا على الأقل منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول.
وقال أبو عجوم إن “كبار السن والمرضى والأطفال هم أكثر من يعاني” بسبب ظروف الشتاء القاسية.
وقال المكتب الإعلامي الرسمي الأسبوع الماضي إن عدد القتلى بسبب البرد ارتفع إلى 24 بينهم 21 طفلا.
وجاء في بيان أن “جميع الضحايا هم من النازحين الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات التهجير القسري”.
وقال متحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزة الأسبوع الماضي إن المستشفيات في جميع أنحاء القطاع تراقب تدفق المرضى المرتبطين بالبرد، وخاصة الأطفال، وأن الوكالة تلقت مئات المكالمات للمساعدة بسبب البرد القارس.
حذرت دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية من خطورة تساقط الثلوج والتجمد، مع اجتياح كتلة هوائية قطبية أجزاء واسعة من فلسطين ليل الثلاثاء وصباح الأربعاء، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا.











