يقول زعماء العالم إن الصراع الجغرافي الاقتصادي هو التهديد الأكبر في العالم

تقول دراسة أجراها المنتدى الاقتصادي العالمي إن الأدوات الاقتصادية المستخدمة كأسلحة جيوسياسية تشكل الخطر الأكثر إلحاحا على الاستقرار العالمي.

ووفقاً لصانعي القرار الذين شملهم الاستطلاع في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، فقد برز “الصراع الجغرافي الاقتصادي” باعتباره التهديد العالمي الأكثر إلحاحاً الذي يواجه العالم على المدى القصير.

وشمل تقرير المخاطر العالمية السنوي الذي تصدره الوكالة، والذي صدر يوم الأربعاء، آراء أكثر من 1300 خبير حول العالم حول أكبر المخاطر التي تهدد الاستقرار العالمي.

قصص مقترحة

قائمة من 4 عناصرنهاية القائمة

حدد 18% من الذين شملهم الاستطلاع “الصراع الجيواقتصادي” – الذي ينطوي على استخدام التجارة والاستثمار والعقوبات والسياسة الصناعية كأسلحة استراتيجية للحد من المنافسين الجيوسياسيين وتوطيد مناطق النفوذ – باعتباره السبب الأكثر احتمالا لأزمة عالمية في غضون العامين المقبلين.

واستشهدت سعدية زاهيدي – المدير الإداري للاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، والذي يبدأ الأسبوع المقبل – بارتفاع التعريفات الجمركية، وفحص الاستثمار الأجنبي، وتشديد الرقابة على العرض على الموارد مثل المعادن الحيوية كأمثلة على “الاصطدامات الجغرافية الاقتصادية”.

وقال في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت “(يحدث ذلك) عندما تصبح أدوات السياسة الاقتصادية أسلحة في الأساس وليس أساسا للتعاون”.

وبينما لم يذكر التقرير دولًا محددة، فإن صعود الفئة من المركز التاسع إلى المركز الأول في تقرير العام الماضي يعكس عامًا شهد تجدد الحروب التجارية بين القوى المتنافسة حيث تفرض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعريفات جمركية صارمة على الشركاء التجاريين.

ويقول التقرير إنه مع دخول العالم “عصر المنافسة” الجديد مع زيادة الأسلحة كامتداد للاستراتيجية الجيوسياسية وسط تراجع واسع عن التعددية، فإن خطر الصراع الجيواقتصادي يتزايد.

وقال التقرير: “إن النزعة المحافظة والسياسة الصناعية الاستراتيجية والنفوذ الحكومي النشط في سلاسل التوريد الحيوية، كلها تشير إلى عالم أكثر تنافسية”.

وأضاف أن التحديات الاقتصادية تلوح في الأفق، “مع تزايد المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي وارتفاع التضخم وفقاعات الأصول المحتملة حيث تواجه البلدان أعباء ديون مرتفعة وأسواق متقلبة”.

وصنف التقرير المعلومات الخاطئة والارتباك والاستقطاب الاجتماعي في المرتبة الثانية والثالثة من التهديدات الأكثر إلحاحًا على المدى القصير.

تم تصنيف المخاوف المتعلقة بالبيئة على أنها أكبر التهديدات على مدار فترة العشر سنوات، مع اعتبار الطقس المتطرف وفقدان التنوع البيولوجي وانهيار النظام البيئي والتغيرات الشديدة في نظام الأرض مخاطر طويلة المدى.

وفي بيان مصاحب لإصدار التقرير، قال بيتر جيجر، كبير مسؤولي المخاطر في مجموعة زيوريخ للتأمين وعضو المجلس الاستشاري للتقرير، إنه مع مثل هذا “المزيج المعقد من المخاطر المتفاعلة” الذي يتطلب الاهتمام، يبدو أن التهديدات الخطيرة مثل مخاطر البنية التحتية الحيوية “تم التقليل من أهميتها”.

وأشار إلى أن الدراسة صنفت الاضطرابات في البنية التحتية الحيوية – مثل الطاقة والمياه والأنظمة الرقمية – باعتبارها الخطر الثاني والعشرين في العامين المقبلين والمرتبة 23 في الأعوام العشرة المقبلة.

وأضاف: “هذا قليل جدًا بالنسبة لشيء أساسي في الحياة الحديثة”، واصفًا إياه بأنه “خطأ خطير”.

رابط المصدر