بقلم أليكسي دوفال ويورونيوز
تم النشر بتاريخ
قال مسؤول في جهاز الأمن الأوكراني إن أوكرانيا هاجمت ناقلة نفط تابعة لروسيا في البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة، وهي المرة الأولى التي تستهدف فيها سفن أسطول الظل الروسي خارج البحر الأسود.
تعرضت الناقلة كينديل التي ترفع علم سلطنة عمان لقصف جوي بطائرة بدون طيار على بعد أكثر من 2000 كيلومتر قبالة الأراضي الأوكرانية، فيما وصفه مصدر جهاز الأمن الأوكراني بأنه “عملية خاصة غير مسبوقة”. وقال المصدر إن السفينة تعرضت لأضرار جسيمة ولم يعد من الممكن استخدامها.
ووقع الهجوم في المياه الدولية شرق البحر الأبيض المتوسط. وأظهرت بيانات تتبع السفينة أن آخر موقع لكينديل كان قبالة ساحل جزيرة كريت صباح الجمعة، بموازاة الساحل الليبي.
وقال المصدر في جهاز الأمن الأوكراني، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن السفينة كانت فارغة وقت الهجوم ولم تشكل أي تهديد بيئي. وأظهر مقطع فيديو قدمته إدارة أمن الدولة عدة انفجارات على سطح الناقلة.
ماذا تعرف حتى الآن؟
ووفقا لبيانات تتبع السفن التابعة لشركة MarineTraffic، غادرت السفينة Kendyl من سيكا في الهند وكانت متجهة إلى ميناء أوست-لوجا الروسي على بحر البلطيق.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي حللتها وكالة فرانس برس أن السفينة انعطفت ليل الجمعة عندما كانت على بعد أكثر من 250 كيلومترا قبالة سواحل اليونان وليبيا.
والناقلة ليست مدرجة حاليًا على قائمة عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية لسفن أسطول الظل الروسي، على الرغم من أن شركات الاستخبارات البحرية حددتها على أنها معرضة لمخاطر عقوبات عالية.
وقال المصدر في جهاز الأمن الأوكراني: “لقد استخدمت روسيا هذه الناقلة لتجنب العقوبات وكسب المال، وهو ما تم استخدامه بعد ذلك في الحرب ضد أوكرانيا”. وأضاف: “من منظور القانون الدولي وقوانين وأعراف الحرب، يعد هذا هدفًا مشروعًا تمامًا”.
ويمثل الهجوم توسعا كبيرا لحملة أوكرانيا ضد البنية التحتية للطاقة الروسية، والتي ركزت في السابق على أهداف برية مثل مصافي التكرير ومنصات النفط. وفي الأسابيع الأخيرة، وسعت أوكرانيا عملياتها لتشمل أهدافًا بحرية في عدة بحار.
وفي أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، هاجمت أوكرانيا ناقلتين تابعتين لأسطول الظل الروسي – كايروس وفيرات – بطائرات بحرية بدون طيار من طراز سي بيبي في البحر الأسود قبالة سواحل تركيا.
وكانت السفينتان فارغتين وتوجهتا إلى محطة نوفوروسيسك النفطية الروسية لتحميل النفط الخام. اشتعلت النيران في كايروس ثم جنحت قبالة سواحل بلغاريا، في حين تعرضت فيرات لأضرار في هجومين منفصلين.
كما هاجمت أوكرانيا منصات النفط في بحر قزوين في ديسمبر/كانون الأول، مما يمثل توسعًا جغرافيًا إضافيًا لعمليات الضربة العميقة.
ووعد بوتين بـ”الرد”
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمره الصحفي السنوي يوم الجمعة، إن الهجمات على ناقلات النفط لن تعطل الإمدادات أو تحقق النتائج المرجوة منها.
وقال بوتين: “تأتي الأخبار الآن: تعرضت ناقلة أخرى تابعة لنا لهجوم في البحر الأبيض المتوسط”. “سيكون هناك دائما رد من جانبنا.”
ولم تعلق تركيا بعد على الهجوم في البحر الأبيض المتوسط بعد أن حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أوائل ديسمبر من أن الحرب تهدد أمن الشحن في البحر الأسود.
ويضم أسطول الظل ناقلات النفط التي تستخدم هياكل ملكية غامضة وأعلام الملاءمة وممارسات الشحن غير المنظمة لنقل النفط الروسي على الرغم من العقوبات الغربية.
وكان الأسطول المؤلف من مئات السفن المتقادمة أمراً حيوياً لقدرة روسيا على مواصلة تصدير النفط وتمويل جهودها الحربية.












