مقتل قائد ميليشيا مناهضة لحماس في غزة

قُتل قائد ميليشيا فلسطينية بارزة في غزة معارضة لحماس.

ويرأس ياسر أبو شباب ما يسمى بالقوات الشعبية، التي تضم عشرات المقاتلين وتعمل في الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل بالقرب من مدينة رفح الجنوبية.

وقالت القوات الشعبية في بيان لها إن أبو الشباب أصيب بالرصاص أثناء “محاولته تسوية خلاف” بين أفراد عائلة أبو سنيمة. ورفضت التقارير التي أفادت بأن حماس قتلته ووصفتها بأنها “مضللة” واتهمته بالتعاون مع إسرائيل.

وقالت قبيلة الترابين البدوية التي ينتمي إليها أبو الشباب في بيان سابق إنه قتل “على يد المقاومة” واتهمته بخيانة الشعب الفلسطيني.

وتقول مصادر أخرى إن وفاته كانت نتيجة صراع داخلي على السلطة.

وقال بيان لحماس إن “مصير أبو الشباب” هو النتيجة الحتمية “لأولئك الذين يخونون شعبهم ووطنهم ويرضون بأن يكونوا أدوات في يد المحتل (إسرائيل)” دون أن يعلنوا تورطهم في عمليات القتل.

ونقل راديو الجيش الإسرائيلي عن مصدر أمني قوله إن أبو الشباب توفي متأثرا بجراحه بعد نقله إلى مستشفى سوروكا في مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل. لكن سلطات المستشفى نفت أنه توفي تحت رعايتها.

وتعهد بيان القوة الشعبية بمواصلة طريق أبو الشباب “حتى يتم القضاء على آخر إرهابي من تراب غزة وخلق مستقبل مشرق وآمن لشعبنا المؤمن بالسلام”.

وفي يونيو/حزيران، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تسلح الجماعات الفلسطينية في غزة التي قال إنها تعارض حماس.

ويأتي ذلك بعد أن ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه سمح بتزويد القوات الشعبية بالأسلحة. لكن الميليشيا نفت أن تكون إسرائيل قد قامت بتسليحها.

واتهمت القوات الشعبية بنهب شاحنات المساعدات الإنسانية التي أرسلت إلى غزة خلال الحرب، وهو ما نفته الميليشيا أيضًا. وذكر التقرير الإسرائيلي أيضا أن اثنين من أعضائها كانت لهما علاقات سابقة بتنظيم الدولة الإسلامية.

منذ أن بدأ وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس قبل ما يقرب من ثمانية أسابيع، أفادت تقارير أن أبو الشباب كان أحد قادة الميليشيات المناهضة لحماس الذين وضعوا أنفسهم في المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة.

ويتضمن ذلك تشكيل حكومة مؤقتة، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح حماس.

وفي المرحلة الأولى، وافقت حماس على إطلاق سراح مئات الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، فضلاً عن إعادة 48 رهينة من الأحياء والأموات مقابل انسحاب إسرائيلي جزئي وزيادة المساعدات الإنسانية.

ولم يتم حتى الآن انتشال جثة الرهينة الإسرائيلي المقتول.

وقالت الحكومة الإسرائيلية في وقت سابق إنها لن تدخل في مرحلة ثانية من المحادثات حتى تعيد حماس جميع الرهائن. لكن ترامب قال يوم الأربعاء إن المرحلة الثانية “ستتم قريبا جدا”.

في 7 أكتوبر 2023، أدى هجوم بقيادة حماس على جنوب إسرائيل إلى اندلاع حرب غزة، التي قُتل فيها حوالي 1200 شخص واحتجزت 251 رهينة.

وأدت الغارات الإسرائيلية على غزة إلى مقتل أكثر من 70120 شخصا، وفقا لوزارة الصحة التي تديرها حماس في القطاع.

رابط المصدر