كينشاسا، الكونغو أكد مركز السيطرة على الأمراض في أفريقيا، وهو أكبر وكالة للصحة العامة في القارة، تفشي فيروس إيبولا جديدا في مقاطعة إيتوري النائية في الكونغو يوم الجمعة، مع وجود 246 حالة مشتبه بها و65 حالة وفاة حتى الآن.
وقال المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها في بيان إن الوفيات والحالات المشتبه فيها تم تسجيلها بشكل رئيسي في منطقتي مونغوالو وروامبارا الصحيتين.
وقالت الوكالة “من بين الحالات المؤكدة مختبريا، تم الإبلاغ عن أربع وفيات. كما تم الإبلاغ عن حالات مشتبه بها في بونيا، في انتظار التأكيد”.
وقالت الوكالة في بيان إنها تدعو إلى اجتماع طارئ مع الكونغو وأوغندا وجنوب السودان ودول أخرى لتعزيز جهود المراقبة والاستعداد والاستجابة عبر الحدود، حسبما ذكرت وكالة رويترز للأنباء.
فيروس الإيبولا شديد العدوى ويمكن أن ينتقل عن طريق سوائل الجسم مثل القيء أو الدم أو السائل المنوي. المرض الذي يسببه نادر ولكنه خطير ومميت في كثير من الأحيان.
AP Photo / جنازة الحاج قدرة
ويأتي التفشي الأخير للمرض بعد نحو خمسة أشهر من إعلان آخر تفش لفيروس إيبولا في الكونغو بعد وفاة 43 شخصا.
والتفشي الجديد هو السابع عشر في البلاد منذ ظهور المرض لأول مرة في الكونغو عام 1976. وأدى تفشي فيروس إيبولا في شرق الكونغو في الفترة من 2018 إلى 2020 إلى مقتل أكثر من 1000 شخص.
تقع إيتوري في منطقة نائية من الكونغو تتميز بشبكة طرق سيئة وتبعد أكثر من 620 ميلاً عن عاصمة البلاد كينشاسا.
وسيثير التفشي الجديد مزيدا من المخاوف للدولة الواقعة في وسط أفريقيا، والتي تقاتل جماعات مسلحة مختلفة في الشرق، بما في ذلك جماعة إم23 المتمردة، التي شنت هجوما سريعا في يناير من العام الماضي وسيطرت منذ ذلك الحين على مدن رئيسية.
وتواجه إيتوري بشكل خاص أعمال عنف من جماعة القوات الديمقراطية المتحالفة المرتبطة بتنظيم داعش والتي قتلت العشرات من الأشخاص هناك وأماكن أخرى في الشرق.
الكونغو، ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث المساحة، غالبا ما تواجه تحديات لوجستية في الاستجابة لتفشي الأمراض. خلال تفشي المرض العام الماضي، والذي استمر ثلاثة أشهر، واجهت منظمة الصحة العالمية تحديات كبيرة في توصيل اللقاح، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى محدودية الوصول وندرة التمويل.









