لقد أشار بوتين إلى نهاية الحرب الروسية في أوكرانيا، ولكن لماذا الآن؟ | أخبار توضيحية

ألمح فلاديمير بوتين إلى أن حرب بلاده مع أوكرانيا “قد تنتهي”، حيث ألقى الرئيس الروسي مرة أخرى باللوم على الغرب في إطالة أمد الحرب بالمساعدات العسكرية لكييف.

وفي حديثه بعد حفل عيد النصر في موسكو، قال بوتين يوم الأحد إنه مستعد لإجراء محادثات مباشرة مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إما في موسكو أو في دولة محايدة.

قصص مقترحة

قائمة من 3 عناصرنهاية القائمة

وجاءت تصريحاته في الوقت الذي التزمت فيه روسيا وأوكرانيا بوقف إطلاق نار قصير مدته ثلاثة أيام بدعم من الولايات المتحدة واستمرار محادثات تبادل الأسرى. ومع ذلك، لا تزال محادثات السلام الشاملة متوقفة ويواصل الجانبان مهاجمة بعضهما البعض.

قال مسؤولون أوكرانيون، اليوم الأحد، إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا في الهجمات الروسية، وإن ما يقرب من 150 معركة دارت على خط المواجهة خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وتعكس هذه التصريحات أيضا الضغوط المتزايدة على الجانبين بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب التي دمرت أجزاء من أوكرانيا وأثقلت كاهل الاقتصاد الروسي.

ماذا قال بوتين؟

وقال بوتين للصحفيين عن الحرب الروسية الأوكرانية، وهي أعنف صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية: “أعتقد أنها تقترب من نهايتها”.

ومع ذلك، أضاف الزعيم الروسي أنه سيكون على استعداد للقاء زيلينسكي بمجرد تسوية شروط اتفاق السلام بالفعل. ورفض الكرملين عرضًا قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أغسطس 2025 لعقد اجتماع ثلاثي مع زيلينسكي وبوتين وترامب.

وقال بوتين بعد يوم النصر الذي احتفل بانتصار روسيا على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية عام 1945: “يجب أن تكون هذه هي النقطة الأخيرة، وليس نقاشا فيما بيننا”.

وقال الرئيس الروسي إنه مستعد للتفاوض بشأن ترتيبات أمنية جديدة مع أوروبا، وإن شريكه المفضل في التفاوض سيكون المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر.

وتعرض شرودر لانتقادات شديدة في ألمانيا بسبب علاقته الوثيقة بالرئيس الروسي. أصبح المستشار الألماني السابق رئيسًا لاتحاد خطوط أنابيب الغاز الألماني الروسي المثير للجدل بعد ترك منصبه في عام 2005.

واتهمت روسيا الغرب بتوسيع تحالف الناتو الأمني ​​لتطويقها، وقدم بوتين ذلك كمبرر لغزو روسيا لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022. ووصف توسع الناتو بأنه “مسألة حياة أو موت” بالنسبة لروسيا.

وردا على سؤال عما إذا كان الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا قد ذهب بعيدا بعد العرض، قال بوتين: “لقد بدأوا صراعا مع روسيا، وهو صراع مستمر حتى اليوم”.

وأضاف بوتين أن الدول الغربية “أمضت أشهرا في انتظار هزيمة كارثية لانهيار دولة روسيا. ولم ينجح الأمر”.

وأضاف: “وبعد ذلك علقوا في هذا الأخدود، والآن لا يمكنهم الخروج”.

لماذا يتحدث بوتين عن إنهاء الحرب الآن؟

ووفقا للمحلل كير جايلز، فإن اقتراح الرئيس الروسي بأن نهاية الحرب قد تكون قريبة هو مدفوع بـ “الأمل والتفاؤل” العالمي وليس قراءة أعمق لكلماته.

وأشار جايلز، وهو زميل في تشاتام هاوس، إلى أنه “في الأشهر الثمانية عشر الماضية كان هناك الكثير من الوعود بأن نهاية الحرب أصبحت وشيكة”، ولم “يتحقق” أي منها، حسبما قال للجزيرة.

وحذر من تفسير تعليقات بوتين كمؤشر موثوق على أن الصراع يقترب بالفعل من الحل.

واعتبر أن “أفضل ما يمكن أن نأمله هو أن يدرك بوتين الآن أن روسيا لا تكسب الحرب فعلياً”، مضيفاً أن بوتين “قد يكون أكثر استعداداً لتأجيلها من ذي قبل عندما رفض كل جهود السلام التي بذلها ترامب لأنه يعتقد أن روسيا ستكسب من الحرب أكثر من فرض وقف إطلاق النار”.

وأودت الحرب بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص من الجانبين، ودمرت أجزاء من شرق أوكرانيا ودمرت اقتصاد روسيا الذي يبلغ حجمه ثلاثة تريليونات دولار. كما أثرت العقوبات التي يقودها الغرب على الاقتصاد الروسي.

أصبحت علاقات موسكو مع أوروبا أسوأ من أي وقت مضى منذ أوج الحرب الباردة. ورغم أن روسيا تسيطر على نحو خمس أراضي أوكرانيا، فإنها تكافح من أجل السيطرة الكاملة على منطقة دونباس الشرقية، في حين فشلت الهجمات المضادة الأوكرانية في استعادة المناطق المحتلة الرئيسية.

وتزامنت تصريحات بوتين مع تجدد الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لدفع الجانبين نحو وقف مؤقت لإطلاق النار واتفاق إنساني على الأقل. وأيد ترامب علنا ​​يوم الجمعة وقف إطلاق النار الأخير لمدة ثلاثة أيام، قائلا إنه يأمل أن يكون “بداية النهاية” للحرب.

وجعل الرئيس الأمريكي إنهاء الحرب في أوكرانيا محورًا لمحاولته إعادة انتخابه عام 2024، حتى أنه زعم أنه يستطيع إنهاء الحرب في غضون 24 ساعة من توليه منصبه مرة أخرى.

وقد ثبت أن التوصل إلى اتفاق بعيد المنال مع إصرار روسيا على الاستيلاء على منطقة دونباس بأكملها ومعارضة انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، في حين ترفض كييف الاعتراف بأي إقليم وتصر على أن الضمانات الأمنية جزء من أي اتفاق.

رابط المصدر