تعمل روما على موازنة العلاقات الأمريكية مع الضغوط الداخلية حيث تؤدي حرب إيران إلى إجهاد التحالف وتسبب الانهيار الاقتصادي.
نُشرت في 8 مايو 2026
التقت رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في روما، مع تصاعد التوترات بين إيطاليا وواشنطن بشأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
ووصل روبيو إلى إيطاليا يوم الجمعة في زيارة تستغرق يومين لتخفيف التوترات بعد أن رفضت إيطاليا دعم الحرب الأمريكية الإسرائيلية وردا على هجمات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على البابا ليو.
قصص مقترحة
قائمة من 3 عناصرنهاية القائمة
وكان ميلوني قد وضع نفسه في السابق كواحد من أقرب حلفاء ترامب في أوروبا، حيث عزز العلاقات القوية عبر الأطلسي وعمل كجسر بين واشنطن والعواصم الأوروبية الأخرى. لكن الصراع مع إيران وضع حكومته تحت ضغوط متزايدة لتحقيق التوازن بين تلك العلاقة والمعارضة الداخلية للحرب وتدهورها الاقتصادي.
وقبل الاجتماع مع ميلوني، أجرى روبيو محادثات مع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، الذي وصف المحادثات بأنها بناءة.
وقال تاجاني: “أنا متأكد من أن أوروبا تحتاج إلى أمريكا، وإيطاليا تحتاج إلى أمريكا، لكن الولايات المتحدة تحتاج أيضًا إلى أوروبا وإيطاليا”.
ومن المتوقع أن تتناول المناقشات بين ميلوني وروبيو الوضع في الخليج والحرب الروسية في أوكرانيا والرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الأوروبية ونهج واشنطن تجاه كوبا.
ويسعى المسؤولون الإيطاليون أيضًا للحصول على توضيح بشأن اجتماع روبيو مع الفاتيكان، بعد أن أثارت تعليقات ترامب الأخيرة حول البابا ليو رد فعل عنيفًا في الدولة ذات الأغلبية الكاثوليكية. ووصفت ميلوني التعليق بأنه “غير مقبول”.
وقال روبيو إن اجتماعه مع البابا يوم الجمعة كان “إيجابيا للغاية”.
وتصاعدت التوترات بين روما وواشنطن في الأسابيع الأخيرة. وانتقد ترامب موقف ميلوني، واتهمه بالافتقار إلى العزيمة، وحذر من أن الولايات المتحدة قد تعيد النظر في وجودها العسكري في إيطاليا.
وقال ميلوني إنه لن يؤيد مثل هذه الخطوة لكنه أقر بأن أي قرار بنشر قوات أمريكية يقع في النهاية على عاتق واشنطن.
كما قاومت إيطاليا التورط المباشر في حرب إيران. وفي الشهر الماضي، رفضت روما السماح للطائرات الأمريكية باستخدام قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية للقيام بعمليات قتالية مرتبطة بالحرب، حيث قال المسؤولون إن الطلب لم تتم الموافقة عليه رسميًا.
وحذر وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروسيتو من أن الصراع يهدد بتقويض القيادة العالمية للولايات المتحدة ويثير المخاوف بشأن احتمال التصعيد النووي.
ويأتي النزاع في لحظة سياسية حساسة بالنسبة لميلوني، حيث يشير المحللون إلى أن علاقته الوثيقة مع ترامب يمكن أن تصبح عائقا قبل الانتخابات الوطنية العام المقبل مع تزايد المعارضة العامة للحرب.









