روما — أثار إدراج روسيا في قائمة معرض بينالي البندقية للفنون لعام 2026 انتقادات دولية، حيث هددت المفوضية الأوروبية بتجميد التمويل، وطالبت 22 دولة أوروبية موسكو بالبقاء خارج المشاركة مرة أخرى. الحرب في أوكرانيا.
وضعت الفضيحة التي وقعت في أقدم وأهم معرض للفن المعاصر في العالم وزارة الثقافة الإيطالية في مرمى النيران. يأتي ذلك بعد أسابيع من وقوف اللجنة البارالمبية الدولية إلى جانب الحكومة الإيطالية بشأن السماح للرياضيين الروس والبيلاروسيين. يتنافسون تحت علمهم الوطني ميلانو كورتينا في الألعاب البارالمبية الشتوية 2026
ويحاول وزير الثقافة أليساندرو جيولي إدارة التداعيات الدبلوماسية، إذ يعارض علناً قرار البينالي، لكنه يعترف بأن الهيئة الإدارية للبينالي تصرفت بشكل مستقل ومستقل عن الحكومة عندما أدرجت روسيا في قائمة مهرجانها الفني الحادي والستين.
تمتلك روسيا جناحًا تاريخيًا دائمًا في منطقة جيارديني للمعارض ولديها عملية مبسطة بموجب قواعد تنظيم المعرض الفني التي تسمح لها بالمشاركة في المعرض. لكن موسكو لم تظهر منذ بداية الحرب الأوكرانية: في عام 2022 روسية تم إغلاق الجناح بعد انسحاب فنانيها بعد غزو موسكو. في نسخة 2024تم إعارة الجناح إلى بوليفيا لمعرضه.
أعلنت مؤسسة بينالي البندقية عن قائمة المشاركين في نسخة 2026 في 4 مارس، والتي تستمر من 9 مايو إلى نوفمبر. 22- ويشارك في المؤتمر تسعة وتسعون بلداً، بما في ذلك سبعة بلدان للمرة الأولى.
ولم يسلط البينالي الضوء على عودة روسيا إلى المعرض، لكن تم إدراجها فقط في قائمة الدول المشاركة بمعرض بعنوان “الشجرة متجذرة في السماء” وشارك فيه نحو ثلاثين فنانا روسيا.
ومع تصاعد الاحتجاجات، قام جولي هذا الأسبوع بطرد مسؤولة الوزارة التي تجلس في مجلس إدارة البينالي، تمارا جريجوريتي، متهماً إياها بالفشل في الكشف للوزارة عن أن روسيا أشارت إلى أنها ستشارك وأنها تؤيد إدراجها.
كما أطلق جولي تحقيقًا لتحديد ما إذا كانت مشاركة روسيا متوافقة مع نظام العقوبات الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي. وعلى وجه التحديد، طالب البينالي بتقديم جميع الوثائق بشكل عاجل، بما في ذلك المراسلات مع موسكو، حول خطط روسيا لإنشاء وتشغيل الجناح خلال المعرض.
وتحدث إلى نظيرته الأوكرانية تيتيانا بيريزنا هاتفيا يوم الجمعة و”أكد مجددا التزام الحكومة الإيطالية بحماية الهوية الثقافية لأوكرانيا التي كانت مهددة منذ أكثر من أربع سنوات بسبب العدوان الروسي، وأكد مجددا التزامه الشخصي والتزام الحكومة بإعادة بناء التراث الثقافي لأوكرانيا”.
وقال مكتب جولي، إن بيريزنا، من جانبه، أبلغ جولي أن تورط روسيا “غير مقبول بالنسبة لكييف ويتناقض مع الدعم القوي الذي تقدمه الحكومة الإيطالية لأوكرانيا”.
ودافع رئيس مؤسسة البينالي، بيترانجولو بوتافوكو، عن القرار ووصفه بأنه قانون مناهض للرقابة.
وأعلن أن نسخة هذا العام ستضم مساحتين مخصصتين للفن “المنفصل”. ويتذكر أن مهرجان البندقية السينمائي في العام الماضي شهد العرض العالمي الأول لفيلم “ساحر الكرملين”، وهو فيلم بورتريه لا تشوبها شائبة من بطولة جود لو عن صعود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السلطة.
لكن 22 دولة أوروبية كتبت رسالة إلى بوتافوكو تعرب فيها عن “قلقها العميق” بشأن تورط روسيا. وحذروا من أن موسكو قد تظهر لها “صورة للشرعية والقبول الدولي تتناقض بشكل صارخ مع واقع العقوبات الأوروبية والدولية، إلى جانب حرب روسيا المستمرة ضد أوكرانيا وتدمير التراث الثقافي الأوكراني”.
من جهتها، أدانت المفوضية الأوروبية قرار البينالي وهددت بقطع تمويل الاتحاد الأوروبي للمعرض، والذي قد يصل إلى حوالي 2 مليون يورو على مدى ثلاث سنوات.
وجاء في بيان صادر عن المفوضين هينا فيركونن وجلين ميشيليف: “إذا مضت مؤسسة البينالي قدما في قرار السماح لروسيا بالمشاركة، فسننظر في اتخاذ المزيد من الخطوات، بما في ذلك تعليق أو إنهاء التمويل المستمر من الاتحاد الأوروبي لمؤسسة البينالي”.












