أبدى المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني موقفا حازما ضد الفساد مع الموافقة على الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين.
نُشرت في 12 مارس 2026
تقترب الدورة التشريعية السنوية في الصين من نهايتها بعد أبطأ هدف للنمو الاقتصادي في البلاد منذ ما يقرب من 30 عامًا، باستثناء جائحة كوفيد-19 العالمي.
من المتوقع أن يوافق حوالي 3000 مندوب يحضرون المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني اليوم الخميس رسميا على هدف النمو الاقتصادي “4.5 إلى 5 في المائة” المحدد في الخطة الخمسية الأخيرة للصين.
قصص مقترحة
قائمة من 4 عناصرنهاية القائمة
وتحدد النسخة الخامسة عشرة من الخطة الخمسية، وهي خريطة طريق اقتصادية للفترة من 2026 إلى 2030، أهدافا للتضخم ونسبة العجز المالي والبطالة في المناطق الحضرية.
وقد وضعت الصين هدفا طويل الأجل يتمثل في التحول إلى دولة “متقدمة باعتدال” ورفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 20 ألف دولار بحلول عام 2035. ووفقا للبنك الدولي، بلغ الرقم 13303 دولارات في عام 2024.
ويواصل المخططون في بكين صراعهم مع مشاكل اقتصادية أعمق ناجمة عن تراجع قطاع العقارات وانخفاض ثقة المستهلك والتضخم المزمن.
وتشمل أهداف الصين للسنوات الخمس المقبلة الاعتماد على الذات الصناعي وزيادة دعم الدولة لصناعات مثل الذكاء الاصطناعي والفضاء والطيران والطب الحيوي والدوائر المتكاملة، بالإضافة إلى “طاقة المستقبل وتكنولوجيا الكم والذكاء الاصطناعي المتجسد وواجهة الدماغ والكمبيوتر والجيل السادس”، وفقًا لوكالة الأنباء الحكومية.
وتهدف بكين أيضًا إلى توسيع استخدام اليوان الرقمي، المعروف باسم e-CNY، لتحسين المدفوعات عبر الحدود، وفقًا لوكالة رويترز للأنباء. العملة الرقمية قيد التطوير حاليًا من قبل بنك الشعب الصيني، البنك المركزي للبلاد.
ومن بين المكونات الأكثر مراقبة في المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني في الأسبوع الماضي كان إصدار “تقارير العمل” الرسمية من العديد من وزارات الحكومة الصينية، والتي تقدم نظرة ثاقبة للتقدم الذي أحرزته الصين في تحقيق أهدافها واتجاه سياستها المستقبلية.
وذكرت شينخوا أن اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني أصدرت تقرير عمل يشير إلى أن الصين ستقر قريبا قانونا لمكافحة الفساد عبر الحدود.
ويُنظر إلى هذا الإجراء على أنه امتداد لحملة الرئيس الصيني شي جين بينغ الطويلة الأمد لمكافحة الفساد في القطاعين الحكومي والعسكري والخاص في الصين.
ويبدو أن الحملة تكتسب زخما حيث أعلنت أعلى محكمة في الصين، محكمة الشعب العليا، عن زيادة بنسبة 22.4 في المائة في قضايا الفساد التي تشمل 36 ألف فرد العام الماضي، وفقا لوكالة أنباء شينخوا.
وذكرت شينخوا أن الدولة استعادت 18.14 مليار يوان (2.63 مليار دولار) في عام 2025 في إطار حملتها لمكافحة الفساد.
وقد حدد الجيش الصيني مكافحة الفساد كهدف رئيسي في تقرير عمله السنوي، فضلا عن ضمان الولاء السياسي للرئيس شي والحزب الشيوعي الصيني.
يستمر المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني عادة لمدة أسبوع واحد ويعقد بالتزامن مع المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، وهو هيئة استشارية سياسية.
وتعرف هذه الاجتماعات باسم “الدورتين”، وهي تجلب آلاف المندوبين إلى بكين للموافقة على التدابير السياسية القصيرة والمتوسطة الأجل.












