نحن نعلم أن تربية الأطفال الأذكياء عاطفياً تؤهلهم للنجاح في المستقبل. التحدي هو أن الكثير منا لم يتعلم هذه المهارات بأنفسنا.
أثناء نشأتنا، سمع الكثير منا عبارات مثل “توقف عن البكاء” أو “اهدأ” أو “كن أفضل”. وبمرور الوقت، علمتنا تلك الرسائل أن نقمع مشاعرنا بدلاً من فهمها. كبالغين وأولياء أمور، نحاول غالبًا تعليم أنفسنا مهارات عقلية لم تتح لنا الفرصة لتعلمها من قبل.
ولكن اليوم يمكن للأطفال تطوير الذكاء العاطفي من خلال التفاعلات اليومية مع البالغين من حولهم. إن محادثاتنا والأسئلة التي نطرحها والشعور بالأمان الذي يشعرون به في المنزل تشكل كيفية فهمهم للعواطف.
بعد دراسة أكثر من 200 علاقة بين الوالدين والطفل، وجدت أن بعض الأسئلة تساعد الأطفال باستمرار على بناء الوعي العاطفي والمرونة والتعاطف.
فيما يلي 10 أسئلة قوية يمكن للوالدين طرحها:
1. “كيف جعلك جسدك تشعر اليوم؟”
غالبًا ما يشعر الأطفال بالعواطف في أجسادهم قبل أن تكون لديهم اللغة اللازمة لوصفها. إن طرح هذه الأسئلة يساعدهم على البدء في ملاحظة تلك الإشارات.
قد يذكر الطفل العصبي آلام في المعدة. وقد تظهر الإثارة على شكل دفء الوجه أو سرعة ضربات القلب. إن التعرف على هذه الأحاسيس يساعد الأطفال على تطوير الوعي بحالتهم العاطفية.
2. “ما هي المشاعر التي كانت لديك اليوم وما الذي عبرت عنه؟”
يبدأ الأطفال في رؤية أن العواطف مرتبطة بالتجارب. تبدأ المشاعر في أن تكون منطقية عندما يمكن ربطها بشيء حدث.
قد يشرح الطفل أنه شعر بالفخر بعد الانتهاء من مشروع ما أو بالإحباط أثناء خلاف مع صديق. تساعدهم هذه الروابط على فهم مشاعرهم والاستجابة لها بشكل أكثر فعالية.
3. “كيف تعرف عندما يكون شخص ما سعيدًا أو حزينًا؟”
يتطور لدى الأطفال التعاطف عندما ينتبهون لمشاعر الآخرين. يشجعهم هذا السؤال على ملاحظة تعابير الوجه والصوت والسلوك. نأمل أن يصبحوا أكثر وعيًا بأن العواطف موجودة ليس فقط في أنفسهم، ولكن أيضًا في الأشخاص من حولهم.
4. “ما هو الشيء الذي يجعلك فخوراً بنفسك؟”
يربط العديد من الأطفال الفخر فقط بالفوز أو الأداء الجيد. يساعدهم هذا السؤال على تحويل تركيزهم إلى صفاتهم الشخصية.
يبدأ الأطفال في التعرف على أشياء مثل اللطف أو المثابرة أو الكرم كأسباب للشعور بالفخر. ويدعم هذا الوعي شعورًا قويًا بقيمة الذات.
إذا كان لديهم صعوبة في الإجابة، يمكن أن يساعد الحث اللطيف على:
- “هل أنت فخور بمدى لطفك اليوم؟”
- “هل أنت فخور بمدى صعوبة محاولتك؟”
- “هل أنت فخور بمساعدة صديقك؟”
5. “عندما تكون منزعجًا، ماذا تريد أن يفعل شخص ما لك؟”
يشجع هذا السؤال الأطفال على التفكير في احتياجاتهم في اللحظات الصعبة.
قد يقول الطفل أنه يريد عناقًا أو شخص ما ليجلس بجانبه أو مساحة صغيرة هادئة. إن التعبير عن هذه التفضيلات يساعدهم على معرفة أن احتياجاتهم مهمة ويمكن توصيلها.
6. “عندما شعرت بالتوتر اليوم، ما الذي ساعد جسمك على الشعور بالأمان مرة أخرى؟”
يتضمن الذكاء العاطفي تعلم كيفية تهدئة الجسم أثناء اللحظات العصيبة.
يبدأ الأطفال في تحديد ما يناسبهم بشكل أفضل. يشعر البعض بالتحسن بعد التنفس العميق. ويشعر آخرون بالهدوء بعد التحدث إلى أحد الوالدين، أو احتضان حيوان محشو، أو تحريك أجسادهم، أو قضاء بضع دقائق بمفردهم.
إن الاعتراف بهذه الاستراتيجيات يساعد الأطفال على التعامل مع المشاعر القوية بثقة أكبر.
7. “ماذا تقول لنفسك عندما يبدو الأمر صعبًا؟”
يقدم هذا السؤال للأطفال مفهوم الصوت الداخلي.
غالبًا ما يستفيد الأطفال الصغار من سماع أمثلة للحديث الذاتي الداعم. يمكن للوالدين أن يصمموا عبارات مثل هذه:
- “يمكنك المحاولة مرة أخرى.”
- “الأخطاء تساعدك على التعلم.”
- “أنت آمن.”
- “أنت تبذل قصارى جهدك.”
ومع التكرار يبدأ الأطفال في استخدام هذه العبارات بأنفسهم، مما يعزز المرونة.
8. “كيف تظهر لشخص ما أنك تهتم بمشاعره؟”
يتعلم الأطفال أن التعاطف ينطوي على العمل. غالبًا ما يظهر الاهتمام بمشاعر شخص آخر في السلوكيات الشائعة.
قد يذكرون الاستماع إلى صديق، أو سؤال “هل أنت بخير؟”، أو مشاركة لعبة، أو الجلوس مع شخص يشعر بالوحدة. تساعد هذه الأنشطة اليومية الأطفال على ممارسة الحزم.
9. ما هو الشيء الذي يجعلك مميزًا فيك؟
يساعد هذا السؤال الأطفال على التفكير في الصفات التي تحدد هويتهم.
يمكن للوالدين ذكر سمات مثل الإبداع أو الفضول أو الفكاهة أو التفكير أو الشجاعة والسؤال عن السمات التي تناسبهم. إن التعرف على هذه الصفات يدعم الشعور الصحي بالهوية غير المرتبط بالمقارنة أو الإنجاز.
ريم روضة صوت رائد في التربية الواعية ومنشئ مجلات BOUND و FOUNDATIONS، متوفران الآن معًا باسم حزمة الأمان العاطفي. وهي معروفة على نطاق واسع بخبرتها في مجال الصحة العقلية للأطفال ولإعادة تعريف ما يعنيه تربية أطفال أصحاء عقليًا. تجده انستغرام.
هل تريد أن تمنح أطفالك الميزة القصوى؟ قم بالتسجيل في دورة CNBC الجديدة عبر الإنترنت، كيفية تربية أطفال أذكياء ماليا. تعلم كيفية إنشاء عادات مالية صحية لإعداد أطفالك لتحقيق المزيد من النجاح في المستقبل.











