شهدت بيرو زيادة في الجريمة المنظمة، بما في ذلك الابتزاز، وهو اتجاه يربطه المحللون بالفساد الحكومي.
نُشرت في 7 مارس 2026
أدى هجوم بالقنابل على ملهى ليلي في مدينة تروخيو الساحلية بشمال بيرو، إلى إصابة ما لا يقل عن 33 شخصا، بينهم قاصرون.
وتقول السلطات إن الهجوم وقع في وقت مبكر من صباح السبت بعد انفجار داخل النادي.
قصص مقترحة
قائمة من 3 عناصرنهاية القائمة
ولا تزال ملابسات الانفجار قيد التحقيق، لكن التفجير وقع في منطقة تضررت بشدة من صعود الجريمة المنظمة، وهو مصدر قلق متزايد في بيرو.
وقال جيراردو فلوريان جوميز، المدير التنفيذي لشبكة تروخيو الصحية، إن خمسة على الأقل من المصابين في حالة حرجة. وكان ثلاثة من المصابين قاصرين، بينهم ضحية تبلغ من العمر 16 عامًا واثنان آخران يبلغان من العمر 17 عامًا.
وأصيب بعض الضحايا بجروح ناجمة عن الشظايا ويخضعون لعمليات بتر وجراحة.
ووقعت حادثة مماثلة في نفس المدينة قبل شهر. تقع تروخيو على بعد حوالي 500 كيلومتر (310 ميل) شمال العاصمة ليما وهي واحدة من أكثر المدن اكتظاظًا بالسكان في البلاد.
تظهر الإحصاءات الرسمية ما مجموعه 136 ثورانًا في تروخيو في عام 2025.
بشكل عام، وقعت 286 حادثة في منطقة لا ليبرتاد المترامية الأطراف، والتي أصبحت معقلًا للتعدين غير القانوني والابتزاز من خلال الجريمة المنظمة.
ويقول محللون وجماعات حقوقية إن الجريمة المنظمة، وهي مشكلة خطيرة في بيرو ودول أخرى في أمريكا الجنوبية، استفادت من القوانين التي أقرها الكونجرس البيروفي والتي أضعفت شفافية الحكومة والرقابة القضائية في السنوات الأخيرة.
واعتمدت الحكومة في الوقت نفسه سلطات الطوارئ في سياق منع الجريمة.
وفي أكتوبر الماضي، فرضت الحكومة البيروفية حالة الطوارئ لمدة 30 يومًا في ليما ردًا على اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وعلق إعلان الطوارئ بعض الحريات المدنية بينما منح صلاحيات موسعة للجيش وسلطات إنفاذ القانون، مما أثار مخاوف بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.
وقالت خوانيتا جوبيرتاس، مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش في الأمريكتين، في تقرير نُشر في يوليو 2025: “إن هجوم الكونجرس على سيادة القانون ترك ملايين البيروفيين عرضة للجريمة المنظمة”.
وقالت المجموعة إنه من المتوقع أن تزيد جرائم القتل في بيرو في عام 2025 بنحو 15 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، بناء على اتجاه ارتفاع معدلات جرائم القتل منذ عام 2021.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى وقوع نحو 2200 جريمة قتل مرتبطة بالجريمة المنظمة العام الماضي.
وتزامنت هذه الزيادة مع فترة من الاضطرابات السياسية وعدم الاستقرار، حيث أدت البلاد الشهر الماضي اليمين الدستورية لرئيسها التاسع خلال عقد من الزمن.
ومن المقرر أن تجري البلاد انتخاباتها العامة المقبلة في 12 أبريل، ومن المتوقع أن يؤدي رئيس جديد اليمين الدستورية في عيد استقلال بيرو في يوليو.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته شركة إيبسوس للأبحاث في أكتوبر أن 68 بالمئة من الناخبين البيروفيين أشاروا إلى انعدام الأمن في البلاد باعتباره مصدر قلق كبير.
وأشار 77% إلى الفساد باعتباره قضية رئيسية في الفترة التي سبقت انتخابات أبريل.










