وشن الجيش الباكستاني غارات جوية في أفغانستان، مستهدفة “معسكرات ومخابئ” للجماعات المسلحة التي تقف وراء الهجمات الأخيرة، بما في ذلك تفجير انتحاري في مسجد شيعي في إسلام آباد أدى إلى مقتل العشرات من المصلين.
ولم يصدر تعليق فوري من حكومة طالبان الأفغانية، لكن مصادر أفغانية قالت للجزيرة إن هجمات الأحد أصابت مقاطعتين حدوديتين.
قصص مقترحة
قائمة من 4 عناصرنهاية القائمة
وقالت المصادر إن مدرسة دينية في إقليم باكتيكا تعرضت لهجوم بطائرات بدون طيار، كما وقعت هجمات في إقليم ننكرهار.
وقالت وزارة الإعلام والإذاعة الباكستانية، في بيان لها في X، إن الجيش الباكستاني أجرى “عمليات انتقائية قائمة على الاستخبارات” ضد سبعة معسكرات ومخابئ لحركة طالبان الباكستانية، المعروفة باسم تحريك طالبان باكستان (TTP).
وأضافت أن أحد العناصر التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية تم استهدافه أيضا في المنطقة الحدودية.
وقالت الوزارة إن هناك “أدلة قاطعة” على أن الهجمات الأخيرة في إسلام آباد، وكذلك في منطقتي باجور وبانو بشمال غرب البلاد، نفذها مقاتلون “بناء على أوامر قيادتهم ومسؤوليهم المتمركزين في أفغانستان”.
وأضافت أن باكستان دعت مرارا حكومة طالبان إلى اتخاذ خطوات لمنع الجماعات المسلحة من استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات، لكن كابول فشلت في اتخاذ “أي إجراء فعال”.
وأضافت أن باكستان “تحاول دائما الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة”، لكنها قالت إن سلامة وأمن المواطنين الباكستانيين تظل على رأس أولوياتها.
قتل جنديان، أحدهما مقدم، في أفغانستان بعد ساعات من غارة جوية باكستانية استهدفت قافلة أمنية في منطقة بانو بإقليم خيبر بختونخوا شمال غرب البلاد.
والاثنين، صدم مهاجم انتحاري مدعوم بمسلحين بمركبة محملة بالمتفجرات جدار نقطة أمنية في منطقة باجور القريبة، مما أسفر عن مقتل 11 جنديا وطفل. وقالت السلطات في وقت لاحق إن المهاجم مواطن أفغاني.
وفي 6 فبراير/شباط، فجر انتحاري آخر عبوته الناسفة أثناء صلاة الظهر في مسجد خديجة تول الكبرى في منطقة تارلاي كالان بإسلام آباد، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 من المصلين وإصابة 170 آخرين.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم.
ورغم أن التفجيرات نادرة في العاصمة شديدة التحصين، فإن الهجوم على خديجة تول الكبرى كان ثاني هجوم من نوعه خلال ثلاثة أشهر، مما أثار مخاوف من عودة العنف في المراكز الحضرية الرئيسية في باكستان.
وقال الجيش الباكستاني في ذلك الوقت إن “الهجمات في أفغانستان تم التخطيط لها والتدريب عليها والتحريض عليها”.
وجددت وزارة الإعلام الباكستانية، في بيانها اليوم الأحد، دعوتها المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزامه تجاه حركة طالبان بموجب الاتفاق الموقع مع الولايات المتحدة، لمنع استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات ضد دول أخرى عام 2020 في الدوحة، عاصمة قطر.
وقالت الوزارة إن الخطوة “مهمة للسلام والأمن الإقليميين والعالميين”.
وشهدت باكستان زيادة في أعمال العنف في السنوات الأخيرة، ويعزى الكثير منها إلى حركة طالبان الباكستانية والجماعات الانفصالية البلوشية. واتهمت إسلام آباد حركة طالبان الباكستانية بالعمل من داخل أفغانستان، وهو ما تنفيه الحركة.
كما نفت حكومة طالبان باستمرار إيواء جماعات مسلحة مناهضة لباكستان.
وتوترت العلاقات بين الدولتين المتجاورتين منذ أكتوبر/تشرين الأول، عندما قُتل عشرات الجنود والمدنيين والمقاتلين المشتبه بهم في اشتباكات حدودية دامية.
وبدأت أعمال العنف بعد انفجارات في كابول ألقى مسؤولون أفغان باللوم فيها على باكستان.
تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار توسطت فيه قطر في 19 أكتوبر/تشرين الأول، لكن المحادثات اللاحقة في إسطنبول، تركيا، فشلت في التوصل إلى اتفاق رسمي.









