حُكم على صحفيين تونسيين مشهورين بالسجن لمدة ثلاث سنوات لحرية الصحافة

وندد نشطاء حقوق الصحافة بالقضية المرفوعة ضد بهران بسيس ومراد جاجيدي ووصفوها بأنها “اضطهاد قانوني”.

أصدرت محكمة تونسية حكمين جديدين بالسجن على شخصيتين إعلاميتين بارزتين، فيما يقول منتقدون إنها أحدث محاولة من جانب الحكومة لمعاقبة المعارضة.

قضت الغرفة الجزائية بالمحكمة الابتدائية التونسية يوم الخميس بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف على الصحفيين الإذاعيين بهران باص ومراد جاجيدي بتهمة “تبييض الأموال”، حسبما صرح مصدر قضائي لوكالة الأنباء التونسية الحكومية.

قصص مقترحة

قائمة من 3 عناصرنهاية القائمة

ويضيف الحكم إلى قائمة متزايدة من القضايا المرفوعة ضد شخصيات معارضة وصحفيين وغيرهم من منتقدي الرئيس قيس سعيد، الذي تقول جماعات حقوق الإنسان إنه شهد تراجعًا كاسحًا في الحريات منذ توليه منصبه في عام 2019.

سُجن بسيس والزغيدي لأول مرة في مايو 2024 بتهمة “نشر أخبار كاذبة” بموجب المرسوم بقانون رقم 54 المثير للجدل في تونس ضد الجرائم الإلكترونية. وقالت منظمة مراسلون بلا حدود المعنية بحقوق الصحافة إن “جريمة” الصحفيين الوحيدة هي التعليق على القرارات السياسية وانتقادها.

قبل قضاء عقوبة السجن ثمانية أشهر، وجه القضاء التونسي اتهامات إضافية تتعلق بالضرائب، والتي قال دفاع الصحفيين إنها تستند إلى مسائل ضريبية روتينية.

ووصفت مراسلون بلا حدود القضية بأنها “اضطهاد قانوني”، ودعت السلطات التونسية إلى إطلاق سراح باسوس وجاجيدي فورا.

وقال أسامة بوعجيلة، مدير منظمة مراسلون بلا حدود لشمال أفريقيا: “طالما ظل الصحفيون مسجونين بسبب عملهم، فإن حق الشعب التونسي في الحصول على المعلومات، فضلا عن توقعاته المشروعة بالحصول على معلومات دقيقة، سيتعرض لتهديد خطير”.

وتأتي هذه القضية في أعقاب اعتقال أحمد نجيب الشابي، أبرز شخصية معارضة في البلاد، في ديسمبر/كانون الأول.

وحكم على الشابي (81 عاما) بالسجن 12 عاما بتهمة التآمر ضد الدولة في محاكمة نددت بها جماعات حقوق الإنسان ووصفتها بأنها “زائفة” ذات دوافع سياسية.

وقبل ذلك بأشهر، حكم على اثني عشر شخصية معارضة أخرى بالسجن لمدة 45 عاما في ما يسمى “قضايا المؤامرة”.

أمرت المحاكم التونسية بالإفراج عن العديد من السجناء البارزين في الأشهر الأخيرة – بما في ذلك المحامية والناقدة سعيد سونيا الدهماني والصحفية شذى بلحاج مبارك.

وقال بوياجيلا من مراسلون بلا حدود: “إن إطلاق سراح شذى الحاج مبارك لا ينبغي أن يكون عملاً منعزلاً. بل على العكس من ذلك، ينبغي أن يمهد الطريق لاحترام حرية الصحافة”.

في عام 2025، تراجعت تونس 11 مركزا في المؤشر العالمي لحرية الصحافة الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود، حيث تراجعت من المركز 118 إلى المركز 129 من أصل 180 دولة.

رابط المصدر

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا