كوالالمبور، ماليزيا — قالت وكالة مكافحة الفساد الماليزية، اليوم الأربعاء، إن اثنين من كبار القادة العسكريين السابقين سيمثلان أمام المحكمة هذا الأسبوع في إحدى قضايا الفساد العسكري البارزة في البلاد.
قالت لجنة مكافحة الفساد الماليزية إنها حصلت على موافقة المدعي العام لتوجيه الاتهام إلى قائد الجيش السابق حافظ الدين جانتان وزوجته سلواني أنور، وكذلك وزير الدفاع السابق محمد نظام ظفر، بعد تحقيق في مخالفات مزعومة في عقود المشتريات الدفاعية.
وقالت في بيان إن حافظ الدين، الذي شغل منصب قائد الجيش من سبتمبر 2023 إلى نهاية 2025، وزوجته سيتم توجيه الاتهام إليهما بموجب قانون غسل الأموال. وسيواجه محمد نظام، الذي شغل منصب وزير الدفاع في الفترة من يناير إلى ديسمبر 2025، اتهامات تشمل إساءة استخدام السلطة وخيانة الأمانة الجنائية.
وحصل حفيظ الدين (57 عاما) على إجازة في ديسمبر/كانون الأول واختار التقاعد المبكر في يناير/كانون الثاني. كما تقاعد محمد نظام البالغ من العمر 59 عامًا هذا الشهر.
وتمثل الملاحقات القضائية تصعيدًا كبيرًا في تحقيق الفساد الشامل الذي أطلقته الوكالة الشهر الماضي بعد مزاعم بالرشوة والمخالفات والسلوك الشبيه بالكارتل في عقود المشتريات العسكرية. ووصفت الوكالة التحقيق بأنه حساس للغاية نظرا لأقدمية من يخضعون للتحقيق. وداهمت شركات يشتبه في تورطها في تأمين عقود عسكرية، واعتقلت كبار الضباط، وصادرت ملايين الرينغيت نقدا، وبضائع فاخرة وحسابات مصرفية مجمدة يعتقد أنها مرتبطة بصفقات دفاعية.
وبينما وجهت ماليزيا في السابق اتهامات لضباط عسكريين من ذوي الرتب المنخفضة والمتقاعدين، يُعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي تتم فيها محاكمة قادة الجيش والدفاع السابقين – وهم أعلى الرتب النظامية في البلاد – بتهمة الفساد.
وقالت وكالة مكافحة الفساد إن تحقيقها شمل ضابطين عسكريين كبيرين آخرين وهو حاليا في مراحله النهائية. وسيتم قريبا تقديم أوراق التحقيق إلى النيابة العامة لاتخاذ مزيد من الإجراءات. وأمر رئيس الوزراء أنور إبراهيم الأسبوع الماضي بتعليق عقود المشتريات العسكرية لحين مراجعة عملية الموافقة للتأكد من امتثالها للقانون.
وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، أقر أنور بأن المشتريات الدفاعية كانت عرضة للانتهاكات والممارسات الغامضة منذ فترة طويلة، حيث أعلن عن إجراءات جديدة لتشديد فحوصات المشتريات، وبناء سلسلة توريد محلية مرنة وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين.
وقال “كما نعلم جميعا، عندما يتعلق الأمر بالدفاع، كان مكانا” للسانجلاب “(البذخ) و”ساكاو” (للسرقة)، حيث لم يكن الفساد في قطاع الدفاع مجرد مشكلة مالية، بل كان تهديدا مباشرا للأمن القومي”. “من المستحيل بناء قاعدة دفاعية قوية إذا كنا لا نزال محاصرين بالمصالح الخاصة والعمولات والثروات.”












