وقال مظلوم عبدي، من قوات سوريا الديمقراطية، إنه سيسحب قواته شرق الفرات، منذ أن أصدر الرئيس الشرع مرسوماً بشأن حقوق الأكراد.
أطلق الجيش السوري عملية عسكرية ضد المقاتلين الأكراد في منطقة دير حافار الخاضعة للسيطرة الكردية بعد اشتباكات عنيفة شهدتها حلب.
وأصدر الجيش تحذيرا يوم الجمعة قبيل هجوم يستهدف قوات سوريا الديمقراطية في دير حافر على بعد نحو 50 كيلومترا شرق حلب قائلا إنه سيركز على المناطق التي تستخدمها القوات الكردية “كنقطة انطلاق لعملياتها الإرهابية باتجاه مدينة حلب وريفها الشرقي”.
ورد زعيم قوات سوريا الديمقراطية (SDF) مظلوم عبدي (المعروف أيضاً باسم مظلوم كوباني) بالقول إن قواته ستنسحب إلى الشرق من نهر الفرات.
وقال عبدي في منشور على موقع “إكس” إنه “بناء على دعوات الدول الصديقة والوسطاء… قررنا سحب قواتنا غدا الساعة السابعة صباحا (04:00 بتوقيت جرينتش)” شرق حلب “لإعادة الانتشار إلى منطقة شرق الفرات”.
وقال عبدي إنه يسحب المقاتلين “… لإظهار التزامنا بتنفيذ بنود اتفاق 10 مارس”، في إشارة إلى الخطط المتوقفة لدمج إدارة كردية ذاتية الحكم بحكم الأمر الواقع في الدولة السورية.
وأدى التأخير في تنفيذ الاتفاق، الذي كان من المفترض أن يدمج قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد مع وزارة الدفاع السورية بحلول نهاية عام 2025، إلى اشتباكات دامية في حلب هذا الشهر خلفت 23 قتيلا على الأقل، وفقا لوزارة الصحة السورية.
ومع تقدم القوات السورية، فر أكثر من 150 ألف شخص من جيبين في مدن قوات سوريا الديمقراطية التي كانت تسيطر على أجزاء من شمال وشمال شرق سوريا الغني بالنفط منذ الأيام الأولى للحرب الأهلية السورية التي بدأت في عام 2011.
وبحلول يوم الأحد، كانت القوات السورية قد سيطرت بالكامل على حلب.
وجاء هجوم الجمعة في الوقت الذي انعقد فيه اجتماع بين التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ووفد من القوات الكردية لتهدئة التوترات.
وقالت السلطات السورية إن ما لا يقل عن 4000 شخص غادروا منطقة دير حافا يوم الجمعة بعد أن أصدر الجيش مهلة نهائية للفرار.
لفتة تحية
بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد منذ فترة طويلة في ديسمبر 2024، تحاول الحكومة السورية بسط سلطتها على الصعيد الوطني.
وفي تعهد واضح بحسن النية عقب القتال في حلب، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوما يوم الجمعة يعلن فيه أن اللغة الكردية هي “اللغة الوطنية”.
وأعلن المرسوم، وهو أول اعتراف رسمي بحقوق الأكراد منذ الاستقلال عام 1946، أن الأقلية “جزء أساسي لا يتجزأ” من سوريا، حيث عانت عقودا من التهميش والاضطهاد.
جعل الشرع رأس السنة الكردية نوروز في 21 آذار/مارس عطلة رسمية ومنح الأكراد الجنسية، بعد أن تم تجريد 20 بالمئة منها بموجب إحصاء عام 1962 المثير للجدل.
وفي خطاب متلفز أعلن فيه المرسوم، دعا الشرع الأكراد إلى “المشاركة الفعالة في بناء هذه الأمة”، واعداً بـ “ضمان” حقوقهم.










