وتتصاعد التوترات مع قيام الجيش الإسرائيلي بشن هجمات شبه يومية على لبنان، منتهكًا وقف إطلاق النار الذي أبرمه حزب الله عام 2024.
شن الجيش الإسرائيلي هجوما على قرية في وادي البقاع اللبناني، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية، وسط مخاوف متزايدة من تصعيد إسرائيلي أكبر في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى نزع سلاح جماعة حزب الله اللبنانية.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس، طلب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي من سكان قرية سحمر مغادرة منازلهم قبل هجوم مخطط له على مبنى ادعى أنه يضم “البنية التحتية العسكرية لحزب الله”.
قصص مقترحة
قائمة من 3 عناصرنهاية القائمة
وقال الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق إنه هاجم عدة “مواقع لحزب الله” في أنحاء لبنان دون أن يحدد على وجه التحديد مكان تنفيذ الهجمات.
وقالت قناة المنار التابعة لحزب الله إن الجيش الإسرائيلي استهدف مبنيين سكنيين في سحمر.
وتشن إسرائيل هجمات شبه يومية على لبنان على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله الذي يدخل حيز التنفيذ في نهاية عام 2024.
وتزايدت الهجمات في الأشهر الأخيرة مع قيام إسرائيل وحليفتها الرئيسية الولايات المتحدة بالضغط على الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله.
وفي الأسبوع الماضي، قال الجيش اللبناني إن الخطوة الأولى في خطته هي السيطرة على جميع الأسلحة التي تحتفظ بها الجهات الفاعلة غير الحكومية بين نهر الليطاني في جنوب لبنان والحدود الإسرائيلية.
وقال الجيش في 8 كانون الثاني/يناير إنه أسس احتكاراً للدولة للأسلحة في الجنوب “بطرق فعالة وعملية”، دون أن يذكر حزب الله على وجه التحديد.
من ناحية أخرى، طلبت الحكومة اللبنانية من الجيش أن يطلعها مطلع الشهر المقبل على كيفية محاولتها نزع أسلحة أجزاء أخرى من البلاد.
حذر مسؤول كبير في حزب الله الحكومة اللبنانية هذا الأسبوع من أن محاولات نزع سلاح الجماعة في جميع أنحاء لبنان ستؤدي إلى الفوضى واحتمال حرب أهلية.
ويصر حزب الله على أن حملة نزع السلاح تنطبق فقط على المنطقة الواقعة في أقصى جنوب لبنان والتي تقع على الحدود مع إسرائيل، ويرفض التخلي عن أسلحته في أماكن أخرى.
وفي مقابلة مع وسائل الإعلام الحكومية الروسية RT، قال محمود كماتي، المسؤول السياسي الكبير في حزب الله، يوم الأربعاء، إن مواصلة احتكار الدولة للأسلحة في الشمال سيكون “أكبر جريمة ترتكبها الدولة”.
وقال قماطي إن “الطريق الذي ستسلكه الحكومة اللبنانية ومؤسسات الدولة سيقود لبنان إلى عدم الاستقرار والفوضى وحتى الحرب الأهلية”، لكنه أضاف أن حزب الله لن ينجر إلى صراع مع الجيش اللبناني.
ويقول حزب الله إنه يحتاج إلى الاحتفاظ بأسلحته لمنع إسرائيل من الاستيلاء على المزيد من الأراضي في جنوب لبنان، حيث الجيش اللبناني غير مجهز للرد.
ونشرت إسرائيل قوات في خمس مناطق بجنوب لبنان في انتهاك لوقف إطلاق النار لعام 2024.
وقال قاطع في حزب الله: “لن يكون هناك حديث أو حوار حول أي وضع شمال نهر الليطاني قبل انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي اللبنانية وتحرير المنطقة الجنوبية والأسرى ووقف انتهاكاتها ضد لبنان”.
وفي تقرير من العاصمة اللبنانية بيروت يوم الخميس، أوضحت زينة خضر من قناة الجزيرة أنه من خلال استهداف مناطق شمال نهر الليطاني للهجوم، يشير الجيش الإسرائيلي إلى أنه “انتقل إلى المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح”.
لكن الجيش اللبناني قال إنه “يحتاج إلى وقت لوضع خطة وسيقدمها إلى الحكومة الشهر المقبل”، بحسب خضر.
وأوضح أن “مصادر الجيش اللبناني تقول إن الأمر صعب للغاية، خاصة إذا رفض حزب الله التعاون مع الجيش. وقد أوضح حزب الله أنه لن يتعاون مع الجيش”.












