اتهم أحمد معلم الفقي، وزير الدفاع الصومالي، إسرائيل بالتخطيط لتهجير الفلسطينيين قسراً في منطقة أرض الصومال الانفصالية، وأدان الخطة المزعومة ووصفها بأنها “انتهاك خطير” للقانون الدولي.
ودعا الفقي، في مقابلة مع قناة الجزيرة، السبت، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى سحب الاعتراف الدبلوماسي بـ”المنطقة الانفصالية”، واصفا الخطوة التي أعلنت أواخر العام الماضي بأنها “هجوم مباشر” على سيادة الصومال.
قصص مقترحة
قائمة من 4 عناصرنهاية القائمة
وقال الفقي للجزيرة: “لطالما كانت لدى إسرائيل أهداف وخطط لتقسيم الدول – ربما قبل 20 عاما – وهي تريد تقسيم خريطة الشرق الأوسط والسيطرة على دوله.. ولهذا السبب وجدوا هذه المجموعة الانفصالية في شمال غرب الصومال”.
وأضاف “لدينا معلومات مؤكدة بأن إسرائيل لديها خطط لترحيل الفلسطينيين وإرسالهم (إلى أرض الصومال)” دون الخوض في تفاصيل.
وجاءت تصريحات الفقي وسط ضجة عالمية بشأن قرار نتنياهو في ديسمبر كانون الأول الاعتراف بأرض الصومال، وهي جزء انفصالي عن الصومال يضم الجزء الشمالي الغربي مما كان في السابق محمية بريطانية.
جعلت هذه الخطوة إسرائيل أول دولة في العالم تعترف بأرض الصومال كدولة مستقلة، وبعد أشهر ذكرت وكالة أسوشيتد برس للأنباء أن مسؤولين إسرائيليين اتصلوا بمجموعات في الصومال وأرض الصومال والسودان لمناقشة استخدام أراضيهم لتهجير الفلسطينيين قسراً.
وأدان الصومال الخطوة الإسرائيلية، حيث قال الرئيس حسن شيخ محمود لقناة الجزيرة إن أرض الصومال قبلت ثلاثة شروط من إسرائيل: إعادة توطين الفلسطينيين، وإنشاء قاعدة عسكرية على ساحل خليج عدن والانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
ونفى المسؤولون في أرض الصومال موافقتهم على إعادة توطين الفلسطينيين من غزة، وقالوا إنه لا توجد مناقشات حول القواعد العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
لكن الفقي أكد يوم السبت أن إسرائيل “تريد بناء قاعدة عسكرية لزعزعة استقرار المنطقة” في مضيق باب المندب الذي يربط خليج عدن بالبحر الأحمر.
وأضاف الفقي: “أعتبرها مهنة لزعزعة استقرار المنطقة”.
وشدد أيضًا على أن إسرائيل ليس لها الحق القانوني في نزع الشرعية عن منطقة داخل دولة ذات سيادة.
وأعلنت أرض الصومال استقلالها لأول مرة عن الصومال في عام 1991، لكنها فشلت منذ ذلك الحين في الحصول على اعتراف من أي دولة عضو في الأمم المتحدة.
وأثار إعلان إسرائيل الأول من نوعه في العالم احتجاجات في الصومال وانتقادات حادة من عشرات الدول والمنظمات، بما في ذلك تركيا والمملكة العربية السعودية والاتحاد الأفريقي.
وقال الفقي للجزيرة إن الخطوة الإسرائيلية تندرج ضمن هدف مستمر منذ عقود للسيطرة على الشرق الأوسط واتهم إسرائيل باستغلال الحركات الانفصالية في المنطقة. وأضاف أن نحو نصف المنطقة التي كانت تعرف سابقا باسم أرض الصومال أعلنت انتمائها إلى الصومال خلال العامين الماضيين.
وأشاد الوزير بالدول التي تدين إسرائيل، ووعد بأن تعتمد الصومال على كافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية لرفض “الانتهاكات” الإسرائيلية.
كما أشاد بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعدم اعترافها بأرض الصومال.
ورغم أن الولايات المتحدة هي العضو الوحيد في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا الذي لم يدن إسرائيل بسبب اعترافها في 30 ديسمبر/كانون الأول، إلا أنها قالت إن موقفها بشأن أرض الصومال لم يتغير.
من جانبه، دافع الحزب الحاكم في أرض الصومال عن علاقته الجديدة مع إسرائيل بعد أن زار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون سار هرجيسا، أكبر مدينة في المنطقة والعاصمة المعلنة من جانب واحد، في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقال حارسي علي حاج حسن، رئيس حزب وداني الحاكم، لقناة الجزيرة بعد أيام إن أرض الصومال “ليست في وضع يسمح لها باختيار” أولئك الذين يضفي الشرعية عليها بعد أن رفضها المجتمع الدولي لعقود من الزمن.
وقال حسن “نحن بحاجة إلى اعتراف دولي رسمي. ليس لدينا خيار سوى الترحيب بأي دولة تعترف بحقنا في الوجود”.
ولم يستبعد الحسن إمكانية إنشاء قاعدة عسكرية.
وقال “لقد بدأنا علاقات دبلوماسية… هذا الأمر (قاعدة عسكرية) لم يتم التطرق إليه الآن”.
وعندما سُئل عما إذا كانت أرض الصومال ستقبل مثل هذه الطلبات في المستقبل، قال حسن فقط “لطرح الأسئلة عندما يحين الوقت”، واصفًا خط التحقيق بأنه “في غير وقته”.
وتقول مراكز الأبحاث الإسرائيلية إن موقع أرض الصومال، عند مدخل البحر الأحمر وعبر اليمن، يجعلها موقعًا استراتيجيًا للعمليات ضد جماعة الحوثي اليمنية المتمردة، التي فرضت حصارًا بحريًا على السفن المتجهة إلى إسرائيل قبل وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في غزة.
وقال معهد دراسات الأمن القومي، في تقرير صدر في نوفمبر/تشرين الثاني، إن المنطقة في أرض الصومال “يمكن أن تكون بمثابة قاعدة أمامية” للمراقبة الاستخباراتية للحوثيين و”منصة للعمليات المباشرة” ضدهم.
وقال رئيس المخابرات السابق في أرض الصومال، مصطفى حسن، إن الحوثيين قالوا إن أي وجود إسرائيلي سيتم استهدافه.












