اتهم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن دولة الإمارات العربية المتحدة بالمساعدة في تهريب زعيم انفصالي إلى خارج البلاد بعد الإطاحة به من المجلس الرئاسي اليمني واتهامه بالخيانة.
قال متحدث باسم التحالف إن عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، فر من عدن في أرض الصومال ليل الثلاثاء على متن قارب. ثم تم نقله على متن طائرة شحن إلى أبو ظبي عبر مقديشو تحت إشراف مسؤولين إماراتيين.
ولم يصدر تعليق فوري من الإمارات أو شركة الاتصالات السعودية.
وبينما أصر المجلس الانتقالي الجنوبي على أن الزبيدي كان لا يزال يعمل من عدن يوم الأربعاء، قال التحالف إنه فشل في السفر إلى الرياض لإجراء محادثات وهرب إلى مكان مجهول.
واتهم التحالف الزبيدي بنقل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من قاعدته في عدن إلى محافظة الدحيل، مسقط رأسه، وقال إنه شن غارات جوية ضدهم ردا على ذلك.
وقال المجلس الانتقالي الجنوبي إن الهجوم، الذي أودى بحياة أربعة أشخاص، “غير مبرر” و”غير متسق” مع دعوات إجراء محادثات مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، والتي يشرف عليها المجلس الرئاسي وتدعمها المملكة العربية السعودية.
وقال المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي يوم الخميس إن لديهم “معلومات استخباراتية موثوقة” تظهر أن الزبيدي ورفاقه فروا من ميناء عدن على متن سفينة ركاب ترفع علم سانت كيتس ونيفيس في وقت مبكر من يوم الأربعاء.
وأضاف أن السفينة أبحرت عبر خليج عدن إلى باربيرا في منطقة أرض الصومال الانفصالية، حيث كانت تنتظرها طائرة شحن من طراز إليوشن إيل-76.
وقال المالكي إن الزبيدي ورفاقه “استقلوا الطائرة تحت إشراف مسؤولين إماراتيين” وتوجهوا أولا إلى العاصمة الصومالية مقديشو قبل أن يتوجهوا إلى بحر العرب “بدون وجهة معلنة”.
وأضاف أن “الطائرة قامت بتعطيل أنظمة الكشف الخاصة بها في خليج عمان، وأعادت تفعيلها قبل 10 دقائق فقط من هبوطها في قاعدة الريف الجوية في أبو ظبي”، دون أن يوضح بشكل مباشر ما إذا كان الزبيدي لا يزال على متن الطائرة.
شهدت الأسابيع القليلة الماضية أن جنوب اليمن يتأرجح على شفا صراع جديد، حيث يقاتل حركة الحوثي المدعومة من إيران في الحرب الأهلية التي استمرت عقدًا من الزمن في البلاد، مما أدى إلى تعميق الصدع بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
وسيطرت القوات المتحالفة مع المجلس الانتقالي الجنوبي في السنوات الأخيرة على جزء كبير من الجنوب، الذي تريد أن تصبح دولة مستقلة مرة أخرى، مما أدى إلى طرد القوات الموالية للحكومة.
ومع ذلك، حذرت المملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي من أن التقدم بالقرب من حدود المملكة يشكل تهديدًا لأمنها القومي وكذلك أمن واستقرار اليمن.
واتهمت الإمارات بـ “الضغط” على حلفائها الانفصاليين في شرق اليمن وأعربت عن دعمها لمطلب المجلس الرئاسي بمغادرة جميع القوات الإماراتية.
في الوقت نفسه، انتقد التحالف الذي تقوده السعودية – والذي تم تشكيله في عام 2015 من قبل الدول العربية، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، بعد سيطرة المتمردين الحوثيين على شمال غرب اليمن – ما قال إنها أسلحة ومركبات عسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي جاءت من الإمارات العربية المتحدة.
وأعربت الإمارات عن “أسفها العميق” إزاء المزاعم السعودية ونفت امتلاكها أي أسلحة، لكنها وافقت على سحب قواتها المتبقية من البلاد.
ومنذ ذلك الحين، استعادت القوات الموالية للحكومة السيطرة على حضرموت والمهرة بمساعدة الغارات الجوية للتحالف.
وقال شهود ومسؤولون حكوميون لوكالة رويترز للأنباء يوم الخميس إن عدن أصبحت الآن تحت سيطرة القوات المدعومة من السعودية.












