كلير كينانبي بي سي نيوز الرقمية
وصف وزير الخارجية الإيراني تعهد دونالد ترامب بالتدخل بأنه “متهور وخطير”، بعد أن حذر الرئيس الأمريكي السلطات الإيرانية من قتل المتظاهرين السلميين، قائلا إن واشنطن “ستأتي لإنقاذهم”.
وفي منشور مقتضب على وسائل التواصل الاجتماعي، كتب ترامب: “نحن مستعدون ومستعدون للانطلاق”، لكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل.
وفي تصريح لـX، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: “بالنظر إلى أن الرئيس ترامب قد نشر الحرس الوطني داخل حدود الولايات المتحدة، عليه أن يعلم أنه لن يتم التسامح مع الهجمات الإجرامية على الممتلكات العامة”.
وأضاف أن إيران “سترفض بقوة أي تدخل في شؤونها الداخلية”.
وفي الوقت نفسه، قال متحدث باسم الشرطة الإيرانية إن الضباط لن يسمحوا لما أسماه “العدو” “بتحويل الاضطرابات إلى فوضى”.
وتم الإبلاغ عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل في الاحتجاجات التي استمرت أسبوعًا في طهران حتى صباح السبت.
وأدت اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في مدينة لوردجان بجنوب غرب البلاد إلى مقتل شخصين قالا إنهما متظاهران، هما أحمد جليل وسجاد فالمانش، وفقًا لوكالة أنباء فارس شبه الرسمية ومجموعة هينجاو لحقوق الإنسان.
وذكرت وكالة فارس أن ثلاثة قتلوا في أجنا، وتوفي آخر في كوهداش غربي البلاد. ولم يتم تحديد ما إذا كانوا متظاهرين أم من أفراد قوات الأمن.
وتم الإبلاغ عن حالة وفاة في فولادشهر بوسط إيران وآخر في مروداش في الجنوب.
ولم تتمكن بي بي سي من تأكيد الوفاة بشكل مستقل.
وامتدت المظاهرات إلى عدة بلدات ومدن، مع استمرار المعارك بين قوات الأمن والمحتجين.
وأثار انخفاض حاد آخر في قيمة العملة الإيرانية مقابل الدولار الأمريكي في السوق المفتوحة احتجاجات بين أصحاب المتاجر في طهران.
وبحلول يوم الثلاثاء، شارك طلاب الجامعات وانتشروا في المدن وهم يرددون شعارات ضد حكام البلاد من رجال الدين.
وكانت الاحتجاجات هي الأكثر انتشارًا منذ الانتفاضة التي اندلعت عام 2022 بسبب وفاة مهسا أميني، وهي شابة اتهمتها شرطة الآداب بعدم ارتداء حجابها بشكل صحيح، لكنها لم تكن على نفس النطاق.
وقال الرئيس مسعود بيزشكيان إنه سيستمع إلى “المطالب العادلة” للمحتجين.
لكن المدعي العام في البلاد محمد موحدي آزاد حذر من أن أي محاولة لزعزعة الاستقرار ستواجه “برد حاسم”.
وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سيد إيراني دعا مجلس الأمن إلى إدانة تصريحات ترامب في رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن يوم الجمعة.
وقال في الرسالة: “ستمارس إيران حقوقها بشكل حاسم ومتناسب. وستتحمل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن أي عواقب تنشأ عن هذا التهديد غير القانوني”.











