ودعا المتظاهرون في تركيا إلى ممارسة ضغط عالمي على إسرائيل، واصفين ما يسمى بوقف إطلاق النار ضد الفلسطينيين بأنه “إبادة جماعية بطيئة”.
الآلاف يتظاهرون في إسطنبول تضامناً مع الفلسطينيين، ويدينون المذابح التي ترتكبها إسرائيل في غزة ويرفضون الادعاءات بأن وقف إطلاق النار قد جلب راحة حقيقية.
وتجمع المتظاهرون، الذين لوح العديد منهم بالأعلام الفلسطينية والتركية، على جسر غلطة التاريخي بالمدينة يوم الخميس على الرغم من درجات الحرارة المنخفضة.
ونظمت المسيرة أندية كرة القدم التركية ومنظمات المجتمع المدني في إطار منصة الإرادة الوطنية، تحت شعار: “لن نصمت، لن ننسى فلسطين”.
وانضمت أكثر من 400 منظمة من منظمات المجتمع المدني إلى التضامن، مما يسلط الضوء على مستوى الغضب الشعبي إزاء الهجوم الإسرائيلي المستمر على غزة. ودعت العديد من أندية كرة القدم الكبرى أنصارها للحضور، مما ساعد على تحويل المسيرة إلى أكبر مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في تركيا منذ بداية الحرب مع إسرائيل.
ووصف رئيس نادي غلطة سراي لكرة القدم دورسون أوزبك الخطوة الإسرائيلية بأنها حساب أخلاقي للعالم.
وقال أوزبك في رسالة فيديو تمت مشاركتها على قناة X: “لن نعتاد على هذا الصمت. بالوقوف جنبًا إلى جنب ضد القمع، نتحد في نفس الجانب من أجل الإنسانية”.
“إبادة جماعية بطيئة”
تقول سينم كوسي أوغلو، مراسلة الجزيرة التركية، من جسر غلطة إن فلسطين تظل نقطة إجماع وطني. وقال إن القضية تجاوزت الخطوط السياسية، ووحدت أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم مع الناخبين من أحزاب المعارضة الرئيسية.
وقال كوسي أوغلو بينما تجمعت حشود على الجسر والشوارع القريبة “اليوم يحاول الناس إظهار دعمهم في اليوم الأول من العام الجديد”.
وقالت مصادر الشرطة ووكالة أنباء الأناضول الحكومية إن نحو 500 ألف شخص شاركوا في المسيرة.
وتضمنت المسيرة كلمة وعرضاً للمطرب اللبناني الأصل ماهر زين، الذي غنى “فلسطين حرة” وسط بحر من الأعلام.
بالنسبة للعديد من المتظاهرين، كان الاحتجاج بمثابة رفض لرواية وقف إطلاق النار الإسرائيلية.
وقال كوسي أوغلو “هؤلاء الناس هنا لا يؤمنون بوقف إطلاق النار”. وأضاف “إنهم يعتقدون أن الهدنة الحالية ليست هدنة حقيقية، بل هي عملية إبادة جماعية بطيئة”.
وقطعت تركيا التجارة مع إسرائيل وأغلقت مجالها الجوي وموانئها، لكن كوسي أوغلو قال إن المتظاهرين يريدون مواصلة الضغط الدولي بدلا من التحرك الرمزي.
وأضاف أن “الفكرة الرئيسية هنا هي إظهار تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وعدم ترك العالم ينسى ما يحدث في غزة”، محذرا من أن الكثيرين يعتبرون وقف إطلاق النار “هشا للغاية”.
وقدمت تركيا نفسها كأحد أشد منتقدي إسرائيل ولعبت دورًا في التوسط في وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكتوبر.
ومع ذلك، فشل وقف إطلاق النار في وقف إراقة الدماء، حيث قتلت إسرائيل أكثر من 400 فلسطيني منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ولا يزال منع المساعدات من دخول القطاع المحاصر.











