توفيت امرأة فلسطينية في غزة بينما تهدد العواصف الشتوية حياة حوالي 900 ألف فلسطيني يعيشون في خيام عبر القطاع الساحلي المدمر.
توفي الشاب علاء مروان جحا 30 عاما، اليوم الأحد، إثر انهيار جدار في حي الرمال غرب مدينة غزة.
قصص مقترحة
قائمة من 4 عناصرنهاية القائمة
ويأتي الحادث وسط هطول أمطار غزيرة ورياح قوية يشهدها قطاع غزة منذ مساء السبت، مما أدى إلى فيضانات وجرف آلاف الخيام التي تؤوي الفلسطينيين المهجرين قسراً.
وذكرت قناة الجزيرة العربية نقلا عن شهود عيان أن الجدار المدمر جزئيا انهار بفعل قوة الرياح وانهار على الخيمة المجاورة له. وذكرت الشبكة أن عدداً من أفراد عائلة جوهر أصيبوا بجروح عندما انهار الجدار.
تعيش العديد من العائلات الفلسطينية في الخيام منذ أواخر عام 2023 بينما تواصل إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على غزة. ويواجه الجيب على الفور درجات حرارة متجمدة وأمطارًا ورياحًا قوية، حيث تحذر السلطات من أن الأمطار الغزيرة قد تتحول إلى عاصفة كاملة.
“منطقة الكوارث”
وقال أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات غير الحكومية الفلسطينية، لقناة الجزيرة العربية إن الظروف الجوية القاسية تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني الكارثي بالفعل.
وقال الشوا إن “نظام الضغط المنخفض هذا سيزيد الأمور تعقيدا… ويشكل خطرا على حياة المواطنين”.
وقال إن الخيام لا توفر حماية حقيقية من الفيضانات، ودعا إلى الدخول الطارئ للمنازل المتنقلة أو الكرفانات والمعدات لإصلاح شبكات الصرف الصحي المتضررة.
وأضاف أن “الخيام لا تمثل خيارا أو حلا”، مضيفا أن البروتوكولات الإنسانية المتفق عليها توفر المأوى المناسب.
ودعا الشوا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لرفع الحظر عن المساعدات المنقذة للحياة، واصفا قطاع غزة بأكمله بأنه “منطقة منكوبة”.
وتوفي ما لا يقل عن 15 شخصًا، من بينهم ثلاثة أطفال، هذا الشهر بسبب انخفاض حرارة الجسم الناجم عن الأمطار وانخفاض درجات الحرارة، وفقًا للسلطات في غزة.
وحذر عمال الطوارئ الناس من البقاء في المباني المتضررة، التي انهار العديد منها بالكامل. ولكن مع تحول جزء كبير من الأراضي الفلسطينية إلى أنقاض، لم يعد هناك مجال كبير للاحتماء من المطر.
وفي الوقت نفسه، فإن نظام الرعاية الصحية في غزة على وشك الانهيار التام، كما أن غياب المساعدات التي تشتد الحاجة إليها، بما في ذلك الأدوية والإمدادات الطبية، يؤدي إلى تفاقم الوضع.
انتهاك وقف إطلاق النار
وبشكل منفصل، غادر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، تل أبيب متوجها إلى الولايات المتحدة، حيث ناقش المفاوضون وآخرون المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، التي دخلت المرحلة الأولى منها حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر.
وتواصل إسرائيل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار ومنع وصول المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها إلى القطاع الساحلي الذي مزقته الحرب، على الرغم من النص على ذلك في المرحلة الأولى من الاتفاق.
ودعت خطة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سبتمبر/أيلول إلى وقف مبكر لإطلاق النار مع خطوات نحو سلام أوسع نطاقا. وحتى الآن، وفي إطار المرحلة الأولى، تم تبادل الأسرى الذين تحتجزهم حماس في غزة والأسرى في السجون الإسرائيلية، وانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من القطاع.
لكن الهجمات الإسرائيلية مستمرة. ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قُتل أكثر من 414 فلسطينيًا وأصيب 1142 آخرين في انتهاكات وقف إطلاق النار، وفقًا لوزارة الصحة في غزة.
وأدت حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل في غزة إلى مقتل ما لا يقل عن 71,266 فلسطينيًا وإصابة 171,219 منذ أكتوبر 2023.











