نُشرت في 10 أبريل 2026
ومنذ بدء “وقف إطلاق النار” في غزة قبل ستة أشهر، أدت الغارات الإسرائيلية إلى مقتل ما لا يقل عن 738 شخصًا وإصابة أكثر من 2000 آخرين، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية.
لقد عانت غزة من دمار غير مسبوق، حيث قُتل أو أصيب أكثر من 10 بالمائة من سكانها.
وتجاوزت حصيلة القتلى 72 ألف شخص، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما أصيب ما لا يقل عن 172 ألفاً، ويُعتقد أن الكثيرين محاصرون تحت الأنقاض.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، انتهكت إسرائيل الاتفاق آلاف المرات بهجمات شبه يومية.
وفي أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على إيران منذ 28 فبراير/شباط، أغلقت السلطات الإسرائيلية جميع معابر غزة، وأوقفت عمليات الإجلاء الطبي. وشمل الإغلاق معبر رفح الذي كان من المفترض أن يسمح بالمرور اليومي لـ50 مريضا ومرافقيهم لتلقي العلاج بموجب شروط وقف إطلاق النار.
وصلت الرعاية الصحية إلى نقطة الأزمة، حيث سجل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أكثر من 18500 مريض، من بينهم 4000 طفل، يحتاجون إلى الإخلاء الطبي. على الرغم من إعلان إسرائيل عن استئناف محدود للعلاج عبر معبر رفح في 19 مارس/آذار، إلا أنه تم السماح لـ 625 فقط من أصل 7800 مسافر منذ 28 فبراير/شباط – حوالي 8 بالمائة من العدد المتفق عليه – بطلب العلاج.
وتستمر الأزمة الإنسانية في التفاقم مع قيام إسرائيل بتقييد الإمدادات الغذائية والطبية الأساسية. ووفقاً للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي الذي يصدره المرصد العالمي للجوع، فإن 77 بالمائة من سكان غزة يواجهون الآن انعدام الأمن الغذائي الحاد والشديد.
وقد نفى المكتب الإعلامي الرسمي لغزة مؤخرا ادعاء نيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام إلى X، بأن 602 شاحنة مساعدات دخلت غزة في يوم واحد. وأوضح المكتب أن 207 شاحنات فقط دخلت فعلياً، منها 79 فقط تحمل مساعدات إنسانية.
وأضاف المكتب أن المساعدات “لا تلبي مستوى الاستجابة الإنسانية المطلوبة” وتقل بشكل كبير عن “الوصول المحدود”.
وأشار البيان إلى أن تنفيذ إسرائيل للبروتوكولات الإنسانية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار لم يتجاوز 38 بالمئة من المستويات المتفق عليها، مؤكدا أن “تحريف المعلومات لا يمكن أن يخفي حجم الكارثة، ولا يعفي أي طرف من مسؤولياته القانونية والإنسانية”. ودعا المكتب إلى التدخل الدولي لحماية المدنيين الفلسطينيين.











