باكستان ترسل طائرات حربية إلى المملكة العربية السعودية وسط أنباء الصراع الهش بين الولايات المتحدة وإيران

ويأتي هذا الانتشار بموجب اتفاقية الدفاع المشترك حيث تستضيف إسلام آباد محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

نشرت باكستان طائرات حربية في المملكة العربية السعودية، وهو أول عمل عسكري واضح بموجب اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين، حيث تستضيف محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران بهدف إنهاء أسابيع من القتال الإقليمي.

أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن الطائرة، وهي عبارة عن مزيج من المقاتلات وطائرات الدعم، هبطت في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية يوم السبت.

قصص مقترحة

قائمة من 3 عناصرنهاية القائمة

وجاء هذا النشر بموجب معاهدة دفاع جماعي موقعة في سبتمبر 2025، والتي تلزم كل دولة بالتعامل مع أي هجوم على الدولة الأخرى باعتباره هجومًا على نفسها.

وتم توقيع الاتفاقية خلال زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى الرياض في سبتمبر الماضي، حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

ومع هبوط الطائرات على المملكة، كانت باكستان تستضيف محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، مع ممثلين كبار من كلا الجانبين على الطاولة ووسطاء باكستانيين في الغرفة، للعمل على إنهاء الحرب المستمرة منذ أسابيع.

وشنت إيران ضربات صاروخية وطائرات بدون طيار منذ الاغتيال الأمريكي الإسرائيلي للمرشد الأعلى علي خامنئي في 28 فبراير فيما وصفته الولايات المتحدة بأهداف في دول الخليج، مع موازنة باكستان لالتزاماتها على الجانبين.

وقال وزير الخارجية إسحاق دار إنه حذر شخصيا القادة الإيرانيين من أن إسلام آباد ملتزمة بالتزاماتها تجاه الرياض بموجب الاتفاق في أوائل مارس/آذار.

وقال دار إن إيران طلبت ضمانات بعدم استخدام الأراضي السعودية لمهاجمتها، مضيفا أنه أكد تلك التأكيدات.

لكن الهجمات الإيرانية على أهداف في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك القواعد الرئيسية ومبنى السفارة الأمريكية، استمرت.

وتوجه قائد الجيش المشير عاصم موني إلى الرياض في أوائل مارس/آذار لمناقشة التدابير الرامية إلى إنهاء الهجمات الإيرانية في إطار الاتفاق.

وقبل أربعة أيام من نشر الطائرات الحربية يوم السبت، دعا شريف ولي العهد إلى التعهد بأن باكستان ستقف “كتفًا بكتف” مع المملكة.

واتفق البلدان على تسريع حزمة الاستثمارات السعودية الموعودة لباكستان بقيمة 5 مليارات دولار.

وفي وقت سابق من يوم السبت، التقى وزير المالية السعودي محمد الزادان مع رئيس الوزراء شريف في إسلام آباد إلى جانب دار ومنير.

وتستضيف المملكة العربية السعودية حوالي 2.5 مليون عامل باكستاني تساعد تحويلاتهم المالية في الحفاظ على اقتصاد هش، وقد قدمت مرارا مساعدات مالية لإسلام أباد.

وقال المحلل الأمني ​​المقيم في إسلام أباد امتياز جول لقناة الجزيرة إن النشر لم يكن تصعيدا عسكريا، بل محاولة للتعبير عن التزام باكستان تجاه إيران.

وقال: “ثلاث طائرات لن تحدث فرقاً عسكرياً كبيراً”، مشيراً إلى حجم القوة الجوية السعودية.

وقال “إنها تبعث برسالة إلى طهران بأن تكون مرنة في هذه المحادثات، لكنها تؤكد لهم أن باكستان لديها التزامات بموجب الاتفاقية الاستراتيجية المتبادلة مع الرياض”.

وقال مايكل كوجلمان، الزميل البارز المقيم في جنوب آسيا في المجلس الأطلسي، لقناة الجزيرة إن الخطوة الباكستانية كانت “مناورة محفوفة بالمخاطر إلى حد ما”.

وقال كوجلمان: “هذا يشير إلى باكستان وإيران أنه إذا لم تكن إيران مستعدة لتقديم تنازلات تؤدي إلى اتفاق واستأنف الصراع وتصاعد، فهناك فرصة لأن تقترب باكستان من السعودية وتدعو إلى اتفاق دفاع مشترك”.

رابط المصدر

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا