رفع علم المعارضة الإيرانية وعلم الشمس فوق السفارة الإيرانية في كوبنهاغن

بواسطةيورونيوز الفارسية

تم النشر بتاريخ

وأدى تداول مقطع فيديو يظهر علم الأسد والشمس المعارضين وهما يرفعان داخل مجمع السفارة الإيرانية في الدنمارك، إلى جانب تقارير غير مؤكدة عن دبلوماسيين كبار من الجمهورية الإسلامية يطلبون اللجوء في الدنمارك، إلى ظهور تكهنات جديدة.

إعلان

إعلان

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعا في وقت سابق، خلال خطاب ألقاه في البيت الأبيض في 6 مارس/آذار، صراحة الدبلوماسيين الإيرانيين إلى النأي بأنفسهم عن الحكومة والمساعدة في “تشكيل مستقبل إيران”.

استقال مؤخرًا دبلوماسيان من الجمهورية الإسلامية من منصبيهما وتقدما بطلب للحصول على اللجوء، وفقًا لتقارير نشرتها وسائل الإعلام بما في ذلك إيران إنترناشيونال وجيروساليم بوست.

علي رضا صحباتي هو أحد هذه الشخصيات. ويعمل سكرتيرًا ثانيًا في السفارة الإيرانية في كوبنهاغن منذ عام 2022، وبحسب ما ورد طلب اللجوء في الدنمارك.

الانشقاق الدبلوماسي: شائعات أم حقيقة؟

وأشار تحقيق يورونيوز إلى أنه بالنظر إلى المدة القياسية للبعثات الدبلوماسية الإيرانية التي تتراوح من ثلاث إلى أربع سنوات، فإن السيد صحباتي كان يقترب من نهاية منصبه. ولم يتم الرد على محاولات يورونيوز للاتصال بالسفارة الإيرانية في كوبنهاغن للحصول على مزيد من التوضيح حول هذا الأمر.

وبصرف النظر عن علي رضا صحباتي، ظهر محمد بورنجاف، وهو دبلوماسي كبير في كانبيرا بأستراليا، والذي شغل سابقًا منصب القائم بأعمال السفارة، كطالب لجوء جديد.

وبينما تقول بعض المصادر إن طلبه يعود إلى عدة أشهر، فإن الكشف الرسمي عن هذه الأخبار وسط الحرب المستمرة قد شكل ضغوطا نفسية كبيرة على وزارة الخارجية في طهران.

وتأتي هذه الحالات في أعقاب انشقاقات سابقة في جنيف (علي رضا زيراني حكم آباد) وفيينا (غلام رضا ديريكفاند).

وفي الحالات السابقة، حاولت الجمهورية الإسلامية إلى حد كبير الحد من مثل هذه الحوادث. على سبيل المثال، فيما يتعلق بغلام رضا ديريكفاند، زعمت وكالة مهر للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية في إيران أنه “كان فقط متخصصًا في قطاع البعثة ولم يشغل أبدًا مناصب مثل سفير أو نائب رئيس البعثة أو حتى نائب رئيس قسم”.

وقالت الوكالة إنه “بعد انتهاء مهمته التي استمرت ثلاث سنوات، ولأسباب غير معروفة، ربما بسبب الضغط النفسي والمرض”، طلب البقاء في سويسرا.

حادثة كوبنهاغن: رفع علم الأسد والشمس في مقر السفارة

وفي هذه الأثناء، تكثف النقاش في الأيام الأخيرة بشأن انشقاق موظفي السفارة الإيرانية في الدنمارك بسبب نشر مقطع فيديو على منصة التواصل الاجتماعي X.

وتظهر في الفيديو مجموعة من المتظاهرين يتجمعون أمام مبنى السفارة. وأقامت قوات الشرطة الدنماركية حاجزا، ومنعتهم من الاقتراب من المدخل.

وبينما يهتف الحشد “مشرف، محترم”، تم رفع علم الأسد والشمس فجأة على سارية العلم الرئيسية داخل أراضي السفارة.

ويظهر تحليل اللقطات أن العلم قد تم رفعه من داخل المبنى من قبل شخص كان لديه حق الوصول إلى المبنى المغلق. إن سرعة الفعل وموقع سارية العلم يعززان فرضية وجود تعاون بين أحد الموظفين الداخليين والمحتجين، أو عمل فردي من قبل دبلوماسي منشق.

يأتي ذلك فيما لم تصدر الحكومة الدنماركية وشرطة كوبنهاجن حتى الآن أي بيان رسمي بشأن هوية الشخص الذي قام بتغيير العلم.

وبالتزامن مع هذه الأحداث، اكتسبت شائعات حول انشقاق سيد محمد رضا سجادي، سفير الجمهورية الإسلامية لدى الدنمارك، زخماً على الإنترنت. يزعم بعض المستخدمين أنه سيكون من المستحيل رفع علم الأسد والشمس دون تنسيق أو “ضوء أخضر” من مسؤولين رفيعي المستوى في السفارة.

ومع ذلك، تظهر متابعة مراسلنا أنه اعتبارًا من بعد ظهر اليوم (19 مارس)، ظل اسم وصورة سيد محمد رضا سجادي كسفير للجمهورية الإسلامية موجودًا على الموقع الرسمي للسفارة الإيرانية في كوبنهاغن.

في البروتوكول الدبلوماسي، عادةً ما يتم إلغاء الوصول إلى موقع الويب مباشرة بعد الاستقالة أو الانشقاق. ولذلك يبقى انشقاق السفير شائعة غير مؤكدة في هذه المرحلة، رغم أن صمت الخارجية الإيرانية زاد من الغموض.

رد طهران: الصمت والإنكار

ووفقاً لإجراءاتها المعتادة في حالات مماثلة (مثل بعثة جنيف)، رفضت وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية حتى الآن تأكيد طلبات اللجوء المقدمة من علي رضا صحباتي أو محمد بورنجاف.

وحاولت وسائل الإعلام الحكومية في طهران أيضًا التقليل من أهمية هذه الأحداث، واتهمت وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية في الخارج بـ “نشر الأكاذيب خلال الحرب”.

ويرى مراقبون سياسيون أن انشقاق الدبلوماسيين، خاصة عندما تتعرض البلاد لضربات جوية واسعة النطاق، يشكل ضربة خطيرة لـ “سمعة طهران الدولية”. ونتيجة لذلك، فإن تأكيد مثل هذه الحالات قد يؤدي إلى تقويض شرعية الحكومة بشكل أكبر.

ويبدو أنه حتى يتم الكشف عن أدلة قاطعة، فإن قضية “الصدع الدبلوماسي” بين مسؤولي الجمهورية الإسلامية ستظل محاطة بالغموض.

رابط المصدر

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا