زيارة فانس التاريخية إلى جنوب القوقاز تعزز علاقات الولايات المتحدة مع أذربيجان وأرمينيا

بقلم نادرة تيودور ويورونيوز

تم النشر بتاريخ تحديث

وقع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس شراكة استراتيجية مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو يوم الثلاثاء خلال زيارة تاريخية إلى جنوب القوقاز، حيث تعزز واشنطن شراكتها مع أرمينيا وأذربيجان بعد اتفاق سلام تاريخي بعد عقود من الصراع.

وتركز الشراكة الاستراتيجية على التعاون الاقتصادي والأمني ​​والطاقة والتكنولوجيا، والذي وصفه علييف بأنه “مرحلة جديدة تمامًا” بين أذربيجان والولايات المتحدة، بينما قال فانس إن هذا هو الوقت المناسب “لخلق الرخاء حيث لم يكن هناك سوى القتال والصراع”.

وقال علييف: “توفر أذربيجان اليوم أمن الطاقة لـ 16 دولة بمواردها من الغاز الطبيعي، 11 منها أعضاء في الناتو وحلفاء الولايات المتحدة”.

أعلن فانس عن خطط لإرسال زوارق دورية جديدة إلى أذربيجان للمساعدة في حماية مياهها الإقليمية. وأشاروا أيضًا إلى توسيع التعاون في مجال المعادن الحيوية من خلال أنظمة عبور الممر الأوسط كمجال رئيسي.

لكن الدافع الرئيسي للتعاون هو الاتصال من خلال النقل والخدمات اللوجستية من خلال تطوير ممر عبور رئيسي يسمى طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين (TRIPP)، والذي وافقت عليه أرمينيا وأذربيجان في اتفاق سلام توسطت فيه الولايات المتحدة في أغسطس الماضي، ودمج البلدين في طريق تجاري جديد بين الشرق والغرب لتعزيز طرق التجارة الأوراسية الأوسع.

TRIP عبارة عن ممر نقل بري وسكك حديدية مصمم لربط أذربيجان ومنطقة ناختشيفان المتمتعة بالحكم الذاتي، والتي تقطعها المنطقة الأرمنية عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع بين الشرق والغرب يربط آسيا الوسطى وحوض قزوين بأوروبا.

ستمكن اتفاقية TRIPP من تطوير البنية التحتية للنقل البري والبحري والجوي، وتسهيل التجارة، والإجراءات الجمركية، والأنظمة اللوجستية متعددة الوسائط لتوفير الاستقرار الإقليمي من خلال التعاون الاقتصادي المعزز بين أذربيجان وأرمينيا مع الولايات المتحدة.

وقال علييف إن مشروع TRIPP “سيكون مساهمة أخرى في السلام والتنمية والتعاون في المنطقة”.

وتدعو الشراكة أيضًا إلى التعاون الأمني ​​من أجل الاستقرار الإقليمي في جنوب القوقاز، وهي المنطقة التي اعتادت روسيا أن تكون فيها وسيط القوة الرئيسي.

وتشمل الشراكة التطوير المشترك لمشاريع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

وفي زيارته لأرمينيا قبل أذربيجان، أشاد فانس بقيادة البلدين المتنافسين السابقين، اللذين خاضا حربين على منطقة كاراباخ خلال عقود من الصراع، وقال إن تعاونهما المستمر في إطار عملية السلام التاريخية الجارية سيضمن الاستقرار طويل الأمد في جنوب القوقاز.

وفي أرمينيا، الدولة التي لم يزرها من قبل أي نائب رئيس أو رئيس أمريكي، قال فانس يوم الاثنين إن “السلام لا يبنيه أشخاص يركزون كثيرًا على الماضي. ولا يبني السلام أشخاص يركزون كثيرًا على المستقبل”.

ووقع فانس ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان اتفاقا لدفع المفاوضات بشأن اتفاقية الطاقة النووية المدنية، وقال فانس إن الولايات المتحدة مستعدة لتصدير رقائق كمبيوتر متقدمة وطائرات مراقبة بدون طيار إلى أرمينيا والاستثمار في البنية التحتية للبلاد.

رابط المصدر

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا