وسط تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن، تحدثت محررة الاتحاد الأوروبي في يورونيوز ماريا تاديو مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على هامش القمة العالمية للحكومات في دبي. وردا على سؤال حول مواجهة عسكرية محتملة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية، قال سلام إن أي جهود لتعزيز الاستقرار الإقليمي وتجنب “حرب شاملة” في الشرق الأوسط موضع ترحيب. وتأتي تصريحاته بعد أن اتفق وفدا إيران والولايات المتحدة على الاجتماع في عمان في السابع من فبراير/شباط.
الحرب والسلام: حق للدولة وحدها
وفي إشارة غير مباشرة إلى ميليشيا حزب الله الشيعية اللبنانية، قال سلام: “أريد أن أؤكد أن مسألة الحرب والسلام هي في يد الحكومة وهي في يد الحكومة بالكامل”. ويُنظر إلى هذا التنظيم المسلح والسياسي على نطاق واسع في لبنان، وخاصة في إسرائيل، على أنه وكيل لإيران. وفي أواخر الشهر الماضي، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن الحزب لن يبقى على الحياد إذا تعرضت إيران لهجوم.
وقال سلام أيضًا إن بلاده لا تزال تواجه تحديات في تنفيذ وقف إطلاق النار مع إسرائيل لعام 2024. وأضاف “للأسف يجب أن نتناول قضية احتلال إسرائيل لأجزاء من الجنوب (لبنان) وانتهاكاتها اليومية لسيادتها واعتقال العديد من مواطنينا”. وقال إن إسرائيل تقوض سلطة حكومته وتشجع على عدم الاستقرار. وقالت إسرائيل إن عملياتها العسكرية في جنوب لبنان هي إجراءات دفاعية ضرورية لتطبيق الاتفاق، الذي تدعي أن حزب الله ولبنان فشلا في الالتزام به.
ويطلب لبنان المساعدة من الشركاء الأوروبيين والعرب
وبموجب اتفاق 2024 الذي تدعمه الأمم المتحدة، يتعين على إسرائيل تنفيذ انسحاب تدريجي لقواتها من جنوب لبنان، على الرغم من احتفاظها بالحق في الهجوم إذا انتهك حزب الله الاتفاق. وفي المقابل، من المفترض أن يتم نزع سلاح حزب الله، وتحصل الدولة على احتكار السلاح ويصبح الجيش الوطني الوحدة العسكرية الوحيدة في لبنان.
وعندما سئل عن الرسالة التي يريد إرسالها إلى الزعماء الأوروبيين، قال رئيس الوزراء اللبناني: “نحن بحاجة إلى مساعدة جميع شركائنا في أوروبا والعالم العربي”. ويعاني لبنان من عدم الاستقرار الداخلي وأزمة اقتصادية طويلة الأمد منذ عقود. وأشار إلى المؤتمر الدولي القادم في باريس في شهر آذار/مارس والذي يهدف إلى تقديم الدعم المالي واللوجستي لجيش البلاد، القوات المسلحة اللبنانية**. “**سنحتاج إلى مساعدتهم، لأن الجيش هو أداتنا الأساسية لتحقيق هدفنا المتمثل في احتكار السلاح (…) واستعادة سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية”.
قامت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بزيارة لبنان في 9 كانون الثاني/يناير، حيث التقيا بالرئيس جوزيف عون وناقشا مجموعة من القضايا، بما في ذلك الإصلاحات القضائية والاقتصادية. تم الإعلان عن مساعدات مالية بقيمة مليار يورو للبنان. كما رحبت فون دير لاين بجهود بيروت للمشاركة في محادثات مع إسرائيل واستكمال المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح.
محرر الفيديو • جيريميا فيسايو بامبي












