الوقوف مع شعب إيران: دعوة إلى الكنيسة العالمية

تحليل

إننا ننظر إلى شوارع إيران ونرى وادي الحكم الذي يهمنا جميعًا كمسيحيين. على مدار أشهر، ظللنا، نحن وبقية العالم، نشاهد بذهول المواطنين العاديين – الطلاب والمهنيين والأمهات والآباء – وهم يقفون في وجه آلية الحكم الوحشي بدون أصواتهم ورغبتهم في الكرامة الإنسانية الأساسية.

لكن تلك الدهشة أصبحت الآن ممزوجة بالحزن العميق والصالح. التقارير مؤلمة: يقدر بـ 36.500 الناس لقد تم قتلهم بشكل منهجي على يد الحكومة الإيرانية في محاولة يائسة لإطفاء نور الحرية. كمسيحيين، لا يمكننا أن ننظر بعيدا. إن عقيدتنا لا تسمح بالحياد تجاه المذابح التي ترعاها الدولة. فعندما توجه حكومة ما أسلحتها إلى شعبها، فإنها تفقد تفويضها الأخلاقي للقيادة.

النظام الأخلاقي للحكم

كمسيحيين، نعتقد أن الواجب الأساسي للحكومة هو حماية حياة الإنسان والحفاظ على الحريات الأساسية. القتل المخطط له أكثر من 36.500 إيراني إنه انتهاك مروع لهذا التفويض من قبل حكومتهم وإهانة للكرامة المتأصلة في كل فرد. لقد تأثرنا بشدة وألهمتنا شجاعة أولئك الذين يرفضون قمع أصواتهم بسبب الخوف.

لدينا مسؤولية أخلاقية للوقوف متضامنين مع أولئك الذين يخاطرون بحياتهم من أجل حقوق الإنسان الأساسية ومطالبة المجتمع الدولي بمحاسبة هذه الحكومة على وحشيتها. الصمت ليس خيارا في مواجهة هذا العنف الحكومي واسع النطاق؛ يجب أن ندافع عن مستقبل يكون فيه الحق في الحياة مطلقًا، ولا ينطفئ نور الحرية بسبب عنف الدولة. إن الصراع في إيران ليس مجرد نزاع سياسي؛ إنه صراع أساسي بين الرغبة في الحرية وظلمة القمع. فقد 36500 شخص حياتهم لا توجد إحصائيات. إنهم أفراد مخلوقون على صورة الله، ولكل منهم قصة، وعائلة، والحق الإلهي في العيش أحرارًا من ظل المشنقة.

دعوة للشهادة النبوية

لعقود من الزمن، عاش الشعب الإيراني في ظل نظام يستخدم الدين كغطاء للاستبداد. لا رحمة في سجون طهران. لا توجد عدالة في عمليات القتل الجماعي للمتظاهرين السلميين. عندما نرى الشعب الإيراني يقف في الخطوط الأمامية للحرية، فإننا نشهد شهادة نبوية ضد الاستبداد. نحن نقف مع المتظاهرين ليس فقط لأننا نقدر الديمقراطية، ولكن لأننا نقدر قدسية كل روح ترغب في أن تكون حرة.

عرض من تحت الأرض

ربما لا أحد يفهم تكلفة هذا الصراع أفضل من المجتمع المسيحي الإيراني، وهو المجتمع الذي ازدهر في الظل على الرغم من عقود من الاضطهاد. لفترة طويلة، تعاملت الحكومة الإيرانية مع شعبها باعتبارهم رعايا يجب سحقهم وليس مواطنين يجب خدمتهم. 36,500 الإخوة والأخوات وتعكس الوفيات التي وقعت في الأسابيع الأخيرة سفك الدماء من أجل العدالة على المستوى الشعبي.

ولكن حتى في هذا الظلام هناك أمل لا يصدق. إن الخوف الذي كان يهزم الناس ذات يوم يتحطم الآن. إننا نرى جيلاً يفضل الموت واقفاً على قدميه بدلاً من العيش جاثياً على ركبتيه. كأولئك الذين شعروا وطأة هذا النظام، فإننا نسأل إخواننا وأخواتنا في جميع أنحاء العالم: لا تنسونا. صلوا من أجل عائلات القتلى، نعم، ولكن اعملوا أيضًا من أجل عالم لا يُستخدم فيه الإيمان أبدًا كأداة لإعدام الدولة.

الطريق إلى الأمام: دعوة للكنيسة العالمية

ويجب أن تكون استجابة المجتمع الدولي متناسبة مع حجم الفظائع المرتكبة. لا يمكننا الاستمرار في “العمل كالمعتاد” ما دامت شوارع إيران ملطخة بدماء الأبرياء. وندعو الكنيسة العالمية إلى اتخاذ موقف من خلال الإجراءات التالية:

  • الصلاة النبوية والحضور: ندعو الكنائس في جميع أنحاء العالم إلى استضافة الوقفات الاحتجاجية وخدمات الصلاة المخصصة خصيصًا لشعب إيران. يجب أن يكون تضامننا مرئيا؛ ويجب علينا أن نصلي من أجل عائلاتهم 36,500 الشهداء ومن أجل سلامة الذين ما زالوا في الشوارع.
  • الدفاع عن المضطهدين: إننا نحث الزعماء المسيحيين على استخدام برامجهم لمطالبة حكوماتهم بإعطاء الأولوية لحقوق الإنسان في إيران. وعلينا أن ندعو إلى الوقف الفوري لعمليات الإعدام والإفراج عن آلاف السجناء الذين يواجهون حاليا خطر الموت.
  • المساءلة والعدالة: ويجب على الكنيسة العالمية أن تدعم الجهود الدولية لتوثيق هذه الجرائم. ونطالب بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في هذه الوفيات. 36,500 الأشخاص ومحاكمة المسؤولين عن الأمر بهذه المذبحة.
  • المساعدة العملية للاجئين: كجسد المسيح، يجب علينا أن نفتح أذرعنا للهاربين من هذا الاضطهاد. ونحن ندعو الكنيسة إلى أن تصبح مكان ملاذ ودعم للمهاجرين الإيرانيين وأولئك الذين يبحثون عن ملجأ من الاضطهاد الديني والسياسي.

لقد أظهر لنا الشعب الإيراني كيف تبدو الشجاعة. لقد أظهروا لنا أن الرغبة في الحرية هي نار لا يمكن لأي قدر من عنف الدولة أن يطفئها بالكامل. كمسيحيين، فإن مهمتنا واضحة: يجب أن نقف مع المضطهدين، ونتحدث باسم المسكتين، ونعمل بلا كلل حتى يأتي اليوم الذي تتحرر فيه إيران.

العالم يراقب. الله يراقب. وندعو الله أن يكون هذا وقت التغيير.

*****

أليكسي لاوشكين مؤسس جمعية رسالة المملكة.

القس بات ماهوني كريستيان هو مدير تحالف الدفاع.

القس آرا توروسيان هو زعيم مسيحي إيراني ومحامي في مجال حقوق الإنسان.

رابط المصدر