مسؤول في حزب الله يقول إن الجماعة لن تلتزم بأي اتفاقات في المحادثات اللبنانية الإسرائيلية

تم النشر بتاريخ

دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، اليوم الإثنين، لبنان إلى إلغاء اجتماع كان مقررا مع إسرائيل في اليوم التالي في واشنطن، مؤكدا مجددا أن جماعته ترفض المحادثات المباشرة مع إسرائيل.

إعلان

إعلان

وقال قاسم، الذي تخوض جماعته المدعومة من إيران حربا مع إسرائيل منذ الثاني من آذار/مارس، في خطاب متلفز: “نرفض التفاوض مع الكيان الإسرائيلي الغاصب… وندعو إلى موقف تاريخي وبطولي بإلغاء هذا اللقاء التفاوضي”.

ومن المقرر أن يجتمع سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن الثلاثاء لبحث إجراء محادثات مباشرة بين البلدين.

وأكد مسؤولون لبنانيون أن بيروت تريد أولا ضمان وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحزب الله، لكن إسرائيل رفضت هذا الاحتمال، قائلة إنها تفضل التركيز على محادثات السلام الرسمية مع لبنان، الذي كانت في حالة حرب معه من الناحية الفنية منذ عقود.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم السبت، “نريد تدمير أسلحة حزب الله ونريد اتفاق سلام حقيقي يدوم لأجيال”.

وبحسب قاسم، فإن “هذه المفاوضات عقيمة وتحتاج إلى موافقة وإجماع لبناني”.

وبعد ساعات من إعلان طهران وواشنطن وقف إطلاق النار يوم الأربعاء الماضي، شنت إسرائيل أكثر من 100 غارة في جميع أنحاء لبنان، بما في ذلك المناطق السكنية والتجارية ذات الكثافة السكانية العالية في وسط بيروت.

وقال قاسم بينما كان مقاتلوه يواجهون تقدم القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان: “لن نستسلم”.

“سنبقى في الميدان حتى أنفاسنا الأخيرة”

دخول حزب الله في الحرب

وخاضت إسرائيل وحزب الله عدة حروب منذ تشكيل الجماعة المسلحة اللبنانية المدعومة من إيران في الثمانينيات كقوة حرب عصابات ضد الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان في ذلك الوقت.

وبدأت الجولة الأخيرة في الثاني من مارس/آذار، بعد يومين من شن إسرائيل والولايات المتحدة الحرب على إيران. دخل حزب الله المعركة، وأطلق الصواريخ على إسرائيل عبر الحدود. وردت إسرائيل بقصف جوي وهجمات برية.

ومنذ ذلك الحين، أدت الحرب إلى نزوح أكثر من مليون شخص في لبنان وقتلت أكثر من 2000 شخص، من بينهم أكثر من 500 امرأة وطفل وعامل في المجال الطبي.

ويلقي العديد من اللبنانيين اللوم على حزب الله في جر لبنان إلى الحرب ويتهمونه بالعمل نيابة عن إيران.

وقال وفيق صفا، العضو البارز في المجلس السياسي لحزب الله، إن تصرفات حزب الله كانت مع سبق الإصرار لأن قادته يعتقدون أن “إسرائيل تستعد لحرب ثانية مع لبنان بهدف تدمير حزب الله”.

وقال: “كانت هذه لحظة مناسبة لحزب الله… لإعادة بناء معادلة جديدة” واستعادة الردع ضد إسرائيل، فيما نفى أي اتفاق مسبق مع طهران، معتبراً أن حزب الله سيدخل الحرب إذا تعرضت إيران لهجوم.

بعد أن أدى وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في نوفمبر 2024 إلى إيقاف الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات شبه يومية في لبنان، بهدف منع الجماعة من إعادة البناء.

وقال صفا إن حزب الله يريد تجنب العودة إلى الوضع الراهن.

مصادر إضافية • ا ف ب، وكالة فرانس برس

رابط المصدر